واصلت مصر تعزيز مكانتها وريادتها في سوق الصادرات الزراعية العالمية، بعدما احتلت المركز الأول عالميًا في صادرات الفراولة المجمدة خلال عام 2025، وفقًا للبند الجمركي (HS Code 081110)، محققةً عائدات بلغت نحو 690 مليون دولار، بحجم صادرات قياسي وصل إلى حوالي 557 ألف طن.
تُبرز هذه الأرقام القفزة النوعية للقطاع الزراعي المصري، حيث استحوذت مصر بمفردها على نحو 36% من إجمالي الصادرات العالمية للفراولة المجمدة، وهو ما يعكس القدرة التنافسية العالية للمنتج المصري والجودة المتطورة التي تلبي الاحتياجات المتزايدة في الأسواق الدولية.
معدلات نمو قياسية وقفزة تصديرية استثنائية
شهدت صادرات هذا القطاع الحيوي نموًا متسارعًا ومستدامًا على مدار السنوات الخمس الماضية؛ إذ سجلت قيمة الصادرات معدل نمو سنوي مركب بلغت نسبته نحو 35% خلال الفترة من 2020 حتى 2025، بينما حقق حجم الصادرات معدل نمو سنوي مركب بنسبة 30% خلال الفترات نفسها.
وفي تحول استراتيجي يعكس قوة الطلب العالمي، ارتفعت قيمة صادرات الفراولة المجمدة المصرية بنسبة 80% خلال عام 2025 مقارنة بعام 2024، مما يطرح مؤشرات إيجابية قوية حول استمرارية التوسع ودعم الاقتصاد الوطني بالعملة الأجنبية.
ألمانيا والصين وتوب 10: خريطة الأسواق العالمية
تتوزع المنتجات المصرية على نطاق واسع يشمل القارات الأربع (أوروبا، آسيا، والأمريكتين، وإفريقيا)، وقد اعتلت ألمانيا صدارة القائمة كأكبر سوق مستقبل للفراولة المجمدة المصرية بقيمة 92 مليون دولار، مستحوذة على 13% من إجمالي الصادرات.
وجاءت الصين في المرتبة الثانية باستيرادها ما قيمته 84 مليون دولار (12%)، تلتها بولندا بـ 61 مليون دولار (9%)، ثم هولندا بقيمة 43 مليون دولار (6%).
ضمت قائمة أكبر 10 أسواق مستوردة للمنتج المصري كلا من:
روسيا: 42 مليون دولار (6%).
البرازيل: 36 مليون دولار (5%).
تركيا: 36 مليون دولار (5%).
الولايات المتحدة الأمريكية: 34 مليون دولار (5%).
بلجيكا: 24 مليون دولار (3%).
فرنسا: 23 مليون دولار (3%).



تنوع الأسواق يعزز الاستدامة الاقتصادية
بلغ إجمالي قيمة الصادرات الموجهة لأكبر 10 أسواق عالمية نحو 475 مليون دولار، وهو ما يشكل حوالي 69% من إجمالي صادرات مصر من الفراولة المجمدة خلال 2025.
ويرى خبراء الاقتصاد الزراعي أن هذا التنوع والتمدد التصديري يقلل من مخاطر الاعتماد على سوق واحدة، ويؤكد السمعة الممتازة التي تتمتع بها المنتجات المصرية وسط التحديات الاقتصادية العالمية، مما يفتح آفاقًا جديدة لاستمرار النمو وزيادة الحصص السوقية خلال السنوات القادمة.