مصر وألمانيا توقعان اتفاقية لتطوير الملاحة الجوية ونقل الخبرات العالمية
في إطار استراتيجية وزارة الطيران المدني لتطوير منظومة الملاحة الجوية وفق أحدث المعايير الدولية، وتعزيز جاهزية المجال الجوي المصري لاستيعاب النمو المتزايد في حركة النقل الجوي، وقّعت الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية اتفاقية تعاون مع شركة DFS Aviation Services الألمانية، إحدى الشركات العالمية الرائدة في خدمات الملاحة الجوية، بهدف نقل الخبرات الفنية وتطبيق أحدث الممارسات في إدارة الحركة الجوية، بما يسهم في رفع كفاءة التشغيل، وتعزيز مستويات السلامة والانسيابية، ودعم تنافسية قطاع الطيران المدني.
وفي هذا السياق، أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن تطوير منظومة الملاحة الجوية يمثل أولوية رئيسية في خطط عمل الوزارة، لما لها من دور محوري في تعزيز كفاءة المجال الجوي المصري ودعم النمو المستدام لقطاع النقل الجوي، مشيرًا إلى أهمية توسيع مجالات التعاون مع كبرى المؤسسات العالمية للإستفادة من خبراتها المتقدمة، وتطبيق أحدث النظم التشغيلية، وتأهيل الكوادر الوطنية وفق أفضل الممارسات الدولية، بما يعزز جاهزية القطاع لمواكبة المتغيرات المتسارعة في صناعة الطيران، ويرسخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوى .
وقّع الاتفاقية عن الجانب المصري الكابتن إيهاب محيي الدين عزمي، رئيس مجلس إدارة الشركة الوطنية لخدمات الملاحة الجوية، فيما وقّعها عن الجانب الألماني السيد Andreas Pötzsch، العضو المنتدب لشركة DFS Aviation Services.
وبموجب هذه الاتفاقية، سيتم تنفيذ برامج تدريب وتأهيل متخصصة للمراقبين الجويين، تشمل تطوير إجراءات الإقلاع والهبوط القياسية(SIDs/STARs)، والتدريب على منظومة الإتصالات الرقمية بين المراقب الجوي والطائرات (CPDLC)، إلى جانب نقل أفضل الممارسات في تصميم وإدارة الإجراءات الملاحية، بما يسهم في رفع كفاءة إدارة الحركة الجوية وزيادة الطاقة الاستيعابية للمجال الجوي المصري.
مطار العلمين يحقق نموًا 57% في أعداد الركاب استعدادًا لاستضافة معرض الطيران والفضاء 2026
في سياق آخر، تواصل وزارة الطيران المدني تنفيذ خططها لتطوير ورفع كفاءة مطار العلمين الدولي، في إطار الاستعداد لاستضافة النسخة الثانية من معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء (EIAS 2026)، المقرر إقامته خلال شهر سبتمبر المقبل، بالتنسيق مع وزارة الدفاع والقوات الجوية ووكالة الفضاء المصرية.
أظهرت مؤشرات التشغيل بالمطار تحقيق معدلات نمو غير مسبوقة، حيث ارتفع عدد الركاب خلال عام 2026 إلى نحو 266,593 راكبًا، مقارنة بـ169,541 راكبًا خلال عام 2025، بنسبة نمو بلغت 57%.
كما ارتفع عدد الرحلات الجوية إلى 3,193 رحلة مقابل 2,542 رحلة خلال العام الماضي، بنسبة زيادة بلغت 26%.
ارتفع عدد شركات الطيران العاملة بالمطار إلى 15 شركة، من بينها الاتحاد للطيران، فلاي دبي، فلاي ناس، آير كايرو، والخطوط السعودية، بما يعكس تزايد الطلب على السفر إلى مدينة العلمين الجديدة.
ومع انطلاق موسم صيف 2026، استقبل المطار رحلات جديدة لشركات تاروم الرومانية، وإنتر إير البولندية، وبي إتش إير البلغارية، وطيران الخليج، مع توقعات بارتفاع عدد شركات الطيران العاملة إلى نحو 26 شركة بنهاية الموسم.
أكد الدكتور سامح الحفني، وزير الطيران المدني، أن النتائج التي يحققها مطار العلمين الدولي تعكس نجاح رؤية الدولة في تحويل مدينة العلمين الجديدة إلى مركز عالمي للسياحة والأعمال والاستثمار، مشيرًا إلى أن النمو المتسارع في حركة الركاب والرحلات يعكس الثقة المتزايدة في المقصد المصري وكفاءة البنية التحتية الحديثة.
وأوضح أن الوزارة تعمل وفق خطة متكاملة لرفع جاهزية المطار لاستيعاب النمو المتوقع، خاصة مع استضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء 2026، الذي يمثل منصة عالمية لتعزيز التعاون الدولي واستعراض أحدث تقنيات صناعات الطيران والفضاء.
شملت أعمال التطوير:
إعادة توزيع المساحات داخل مبنى الركاب لزيادة الطاقة الاستيعابية.
زيادة عدد كاونترات إنهاء إجراءات السفر بإضافة كاونترات متحركة.
توسعة صالة السفر.
تطوير سيور الحقائب بصالة الوصول.
تحديث منظومة تداول الأمتعة بأحدث التقنيات، بما يضمن تحسين جودة الخدمات المقدمة للمسافرين.
أكد وزير الطيران المدني أن استضافة معرض العلمين الدولي للطيران والفضاء تعكس المكانة المتنامية التي باتت تحظى بها مصر على خريطة صناعة الطيران والفضاء إقليميًا ودوليًا، وتسهم في فتح آفاق جديدة للشراكات والاستثمارات ونقل التكنولوجيا والخبرات.
وأشار إلى أن تطوير مطار العلمين يأتي ضمن استراتيجية الوزارة لتحديث منظومة المطارات المصرية، بما يدعم مستهدفات الدولة في جذب 30 مليون سائح سنويًا بحلول عام 2030، وترسيخ مكانة مصر كمركز إقليمي رائد للنقل الجوي والسياحة والاستثمار.


ما رأيك في هذا الخبر؟