رئيس محاكاة مجلس الشيوخ: مصر ملك لنا جميعًا والشباب خط الدفاع الأول عن الهوية الوطنية
أكد وائل الشريف، رئيس نموذج محاكاة مجلس الشيوخ، أن مصر ملك لجميع أبنائها، وأن الحفاظ على استقرار الوطن وصون هويته الوطنية مسؤولية مشتركة تتطلب وعيًا حقيقيًا من الشباب، وقدرة على التمييز بين المعلومات الصحيحة والشائعات والأفكار المضللة التي تستهدف زعزعة استقرار الدولة والنيل من تماسك المجتمع.
جاءت تصريحات وائل الشريف خلال مشاركته في الحلقة النقاشية الثانية بعنوان «الهوية والخطاب الثقافي»، التي نظمتها مكتبة الإسكندرية ضمن فعاليات مؤتمر «الهوية الوطنية.. جذور راسخة ورؤية متجددة»، بمشاركة نخبة من المفكرين والمثقفين والمسؤولين، لمناقشة مكونات الهوية المصرية، ودور الخطاب الثقافي في تعزيز الانتماء الوطني، ومواجهة التحديات الفكرية والثقافية المعاصرة.
وشارك في الحلقة كل من الكاتب والأديب محمد سلماوي، عضو المجلس الأعلى للثقافة، والدكتور خالد حسن، نائب الرئيس التنفيذي للشئون الأثرية بهيئة المتحف المصري الكبير، نائبًا عن الدكتور أحمد غنيم، الرئيس التنفيذي لهيئة المتحف المصري الكبير. وترأس الجلسة الأستاذ الدكتور أحمد هنو، وزير الثقافة السابق وأستاذ الجرافيك بكلية الفنون الجميلة بجامعة العاصمة، بمشاركة الدكتور سمير مرقص، المفكر المصري ومساعد رئيس الجمهورية الأسبق لشئون التحول الديمقراطي، والدكتور هشام عزمي، رئيس الجهاز المصري للملكية الفكرية، والدكتور صلاح سالم، المفكر والكاتب المصري، إلى جانب وائل الشريف، ممثل وزارة الشباب والرياضة ورئيس نموذج محاكاة مجلس الشيوخ.
وقال وائل الشريف، رئيس نموذج محاكاة مجلس الشيوخ، إن المرحلة الحالية تفرض ضرورة إعداد جيل من الشباب يمتلك الوعي والمعرفة والقدرة على التفكير النقدي، ولا ينساق وراء ما يُتداول عبر منصات التواصل الاجتماعي دون التحقق من مصادره، مشددًا على أن مواجهة الشائعات لم تعد مسؤولية المؤسسات الرسمية وحدها، بل أصبحت واجبًا وطنيًا يشارك فيه كل مواطن حريص على أمن بلاده واستقرارها.
وأضاف رئيس نموذج محاكاة مجلس الشيوخ، أن الهوية الوطنية ليست مجرد تاريخ نعتز به أو تراث نتوارثه عن الأجداد، وإنما هي منظومة متكاملة من القيم والثقافة واللغة والانتماء، تتجدد مع تطورات العصر دون أن تفقد جذورها أو تتخلى عن ثوابتها. وأوضح أن الحفاظ على الهوية المصرية يتطلب فهمًا واعيًا لتاريخ الوطن وتنوع روافده الحضارية والثقافية، وإدراكًا لأهمية هذا التنوع في تشكيل الشخصية المصرية وتعزيز قدرتها على التماسك ومواجهة التحديات.
وأشار الشريف إلى أن الثقافة تمثل خط الدفاع الأول في بناء الوعي الوطني، مؤكدًا ضرورة تطوير الخطاب الثقافي بما يتناسب مع طبيعة الأجيال الجديدة، واستخدام لغة قريبة من الشباب عبر منصات التواصل الاجتماعي والوسائط الرقمية الحديثة، حتى تصل الرسائل التوعوية بصورة واضحة ومؤثرة، وتتمكن من مواجهة الأفكار الهدامة والمعلومات المغلوطة.
وشدد على أن بناء الوعي مسؤولية مشتركة تتكامل فيها أدوار الأسرة والمدرسة والجامعة ومؤسسات الدولة والإعلام وصناع المحتوى، لافتًا إلى أهمية تعزيز ثقافة الحوار وتقبل الاختلاف، وترسيخ قيم المواطنة والانتماء، بما يحمي المجتمع من محاولات الانقسام والاستقطاب، ويؤكد أن الاختلاف لا يتعارض مع وحدة الوطن أو الالتفاف حول مصالحه العليا.
وأوضح أن الشباب ليسوا مجرد متلقين للرسائل التوعوية، بل شركاء فاعلون في صياغة الخطاب الثقافي وصناعة المحتوى ونشر المعرفة، وهو ما يستدعي الاستثمار في قدراتهم وتنمية مهاراتهم، وتمكينهم من التعامل الواعي مع التكنولوجيا والمعلومات، ليكونوا قادرين على مواجهة الشائعات بالحجة والمعرفة، والمساهمة في حماية الوعي الجمعي للمجتمع.













اقرأ أيضاً:
- رئيس الوزراء: الحفاظ على الهوية الوطنية ومقوماتها الثقافية والحضارية أولوية للدولة
- اليوم.. منتدى التراث للثقافة والفن بقنا يناقش العامية والفصحى في الأغنية المصرية
- مدبولي يوجه بالتوسع في مبادرة «شارع الفن» بجميع المحافظات
- مختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية يناقش رواية «غبار على جسد يُوما» للأديب محمد عطوة
- «السماء لا تمطر حكايات» في ندوة بمختبر السرديات بمكتبة الإسكندرية
ما رأيك في هذا الخبر؟