في خطوة دبلوماسية لافتة تعكس تباين المواقف الأوروبية تجاه الملف الإيراني، أعلن سفير إسبانيا لدى إيران، أنطونيو سانشيث بينيديكتو، اليوم الاثنين، استئناف عمل سفارة بلاده رسمياً في العاصمة طهران. وتأتي هذه الخطوة تنفيذاً لتوجيهات وزير الخارجية الإسباني، في إطار مساعي مدريد لتعزيز جهود الاستقرار في المنطقة.
العودة إلى طهران ودعم جهود السلام
أكد السفير الإسباني في تصريحات له، أنه وفريقه الدبلوماسي أعادوا افتتاح مقر السفارة للانضمام إلى كافة جهود السلام الممكنة.
ومن جانبه، أوضح وزير الخارجية الإسباني، خوسيه مانويل ألباريس، أن قرار إعادة فتح السفارة جاء استغلالاً لما وصفه بـ "الفرصة السانحة للسلام"، وذلك في ظل حالة وقف إطلاق النار "الهش" بين الولايات المتحدة وإيران.
انتقادات إسرائيلية حادة لقرار مدريد
أثار القرار الإسباني ردود فعل غاضبة وفورية من جانب الاحتلال الإسرائيلي، حيث شن وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، هجوماً حاداً على مدريد، متهماً إياها بالتواطؤ مع من وصفه بـ "النظام الإرهابي".
ويعكس هذا الهجوم عمق الخلاف الدبلوماسي بين إسبانيا وإسرائيل، خاصة بعد اتخاذ مدريد مواقف وصفتها تل أبيب بالمتشددة تجاه العمليات العسكرية الأخيرة.
موقف إسبانيا "الصارم" تجاه الضربات الأمريكية الإسرائيلية
برزت إسبانيا خلال الأزمة الأخيرة كأحد أقوى الأصوات الناقدة للتحركات العسكرية الأمريكية والإسرائيلية في المنطقة، حيث اتخذت خطوات عملية شملت:
منع واشنطن من استخدام القواعد العسكرية الإسبانية لشن هجمات على إيران.
وصف رئيس الوزراء الإسباني، بيدرو سانشيز، الضربات بأنها "متهورة وغير قانونية".
التأكيد على أن إسبانيا "لن تتواطأ" في قرارات تضر باستقرار العالم.
بنك الاحتلال المركزي يتدخل لإنقاذ الشيكل
على الجانب الاقتصادي، وفي ظل التوترات السياسية والميدانية، أعلن بنك الاحتلال المركزي تدخله بشكل مباشر لوقف الانهيار المتسارع في قيمة الشيكل، ومحاولة احتواء الاضطرابات العنيفة التي شهدها سوق الصرف الأجنبي، نتيجة المخاوف من اتساع رقعة الصراع وتأثيراتها على الاقتصاد الإسرائيلي.
الصين تطالب بحماية مضيق هرمز
وفي سياق متصل، دخلت الصين على خط الأزمة بتصريحات لوزارة خارجيتها، أكدت فيها أن أمن واستقرار مضيق هرمز يعد ركيزة أساسية لحماية المصالح المشتركة للمجتمع الدولي. وشددت بكين على ضرورة التهدئة لضمان حرية الملاحة الدولية وتجنب أي انقطاعات في إمدادات الطاقة العالمية.