في مشهد استعاد فيه التاريخ بريقه، شهدت منطقة "بحري" بمدينة الإسكندرية مساء أمس الخميس، زيارة استثنائية للملك أحمد فؤاد الثاني، آخر ملوك مصر، والذي حلّ ضيفاً على "مقهى فاروق" الشعبي الشهير، ليعيد إحياء ذكريات والده الملك فاروق في قلب عروس البحر المتوسط.
رحلة عائلية على خطى الملك فاروق
اتسمت زيارة الملك أحمد فؤاد الثاني بالطابع العائلي الدافئ، حيث رافقه فيها نجله الأمير محمد علي وعدد من أفراد أسرته. وقد اختار الملك "مقهى فاروق" التاريخي المطل على كورنيش الإسكندرية ليكون محطة رئيسية في جولته، وهو المكان ذاته الذي كان يرتاده والده الملك فاروق قبل عقود طويلة أثناء رحلاته إلى قصر رأس التين القريب.
وقد سادت أجواء من الحفاوة والترحاب الشعبي فور وصول "أصحاب السمو"، حيث حرص رواد المقهى وأهالي المنطقة على استقبالهم بودّ كبير، معتبرين أن هذه الزيارة تعزز الروابط بين الحاضر والتراث التاريخي العريق للمدينة.



في حضرة الجد المؤسس: جولة بميدان المنشية
لم تقتصر الجولة على المقهى فحسب، بل شملت زيارة لأبرز المعالم التاريخية في الإسكندرية. وتوقف الملك وأسرته في ميدان المنشية بقلب المدينة،
في وقفة إجلال أمام تمثال جده الأكبر محمد علي باشا، مؤسس الدولة المصرية الحديثة. وحرص الملك على تفقد المعلم التاريخي الذي يمثل ركيزة أساسية في تاريخ الأسرة العلوية وتاريخ مصر المعاصر.
برنامج احتفائي بالتراث والهوية المصرية
تأتي هذه الجولة ضمن برنامج احتفائي يحرص الملك أحمد فؤاد الثاني على تنفيذه خلال زياراته لمصر، بهدف زيارة المعالم التراثية الكبرى التي شهدت محطات هامة في تاريخ أسرته، وتعزيز الروابط مع الهوية الثقافية والمعمارية المصرية، وتسليط الضوء على الجمال المعماري الفريد الذي تتميز به مدينة الإسكندرية.
وقد لاقت الصور المتداولة للزيارة تفاعلاً واسعاً عبر منصات التواصل الاجتماعي، حيث أشاد المتابعون بتواضع الملك وحرصه الدائم على التواصل مع معالم الوطن، مما أضفى لمسة من النوستالجيا على شوارع "عروس المتوسط".