تحل اليوم ذكرى وفاة الموسيقار الكبير حسن أبو السعود، أحد أبرز القامات الموسيقية في تاريخ الفن المصري والعربي. رحل أبو السعود عن عالمنا في مثل هذا اليوم، تاركاً إرثاً فنياً غنياً ومسيرة حافلة بالإبداع، تنوعت ما بين الألحان الطربية والموسيقى التصويرية التي شكلت وجدان السينما المصرية.
النشأة والبدايات: من المحلة إلى دراسة الموسيقى في اليابان
ولد حسن أبو السعود في مدينة المحلة الكبرى بمحافظة الغربية في 2 أبريل 1948. نشأ في أسرة فنية، حيث كان والده عازفاً بارزاً لآلة "الكلارينيت" ورئيساً لإذاعة ليبيا، وهي البيئة التي صقلت موهبته منذ الصغر.
ورغم تخرجه في كلية التجارة بجامعة القاهرة عام 1970، إلا أن شغفه بالموسيقى كان المحرك الأساسي لحياته؛ فبدأ مسيرته المهنية عازفاً لآلة الأكورديون في فرقة صلاح عرام، قبل أن ينطلق إلى العالمية مع "فرقة رضا"، حيث سافر إلى اليابان ليدرس الموسيقى بعمق على يد متخصصين يابانيين، مما منح ألحانه طابعاً متطوراً.
بصمة سينمائية خالدة وألحان لا تُنسى
لم يكن أبو السعود مجرد ملحن عادي، بل كان "مايسترو" الدراما السينمائية. فقد وضع الموسيقى التصويرية لأفلام تعد من كلاسيكيات السينما، ومن أبرزها:
فيلم العار (1982).
فيلم الكيف (1985).
فيلم البيضة والحجر (1990).
فيلم علي سبايسي (2005).
أما على مستوى الأغاني، فقد تعاون مع كبار نجوم الوطن العربي، مقدماً روائع سكنت ذاكرة الجمهور، مثل:
بنت السلطان (أحمد عدوية).
آسف حبيبتي (راغب علامة).
لو بتحب (هاني شاكر).
متجرحنيش (شيرين عبد الوهاب).
حبيبي وأنت بعيد (تامر حسني).
العمل النقابي والرحيل المفاجئ
إلى جانب إبداعه الفني، تميز حسن أبو السعود بإسهاماته الإدارية، حيث تدرج في العمل النقابي حتى نال ثقة زملائه وانتُخب نقيباً للموسيقيين في عام 2004، مدافعاً عن حقوق الفنانين ومطوراً للعمل داخل النقابة.
وفي مثل هذا اليوم، 17 أبريل 2007، غيّب الموت الموسيقار الكبير إثر إصابته بهبوط حاد في الدورة الدموية نتيجة مضاعفات مرض السكري، ليرحل بجسده وتبقى ألحانه شاهدة على عبقرية موسيقية نادرة قلما تكرر.