أصدرت الجريدة الرسمية قرار الرئيس عبد الفتاح السيسي، رقم 269 لسنة 2026، والذي يقضي بالعفو عن باقي العقوبة لبعض المحكوم عليهم، وذلك بمناسبة الاحتفال بذكرى ثورة 30 يونيو.
ويأتي هذا القرار في إطار المناسبات الوطنية التي تشهد عادة صدور قرارات إنسانية تهدف إلى منح فرصة جديدة لفئات من النزلاء المنطبق عليهم الشروط.
ونص القرار على أن يشمل العفو بعض المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية وفق ضوابط محددة، مع وضع فئات بعينها تحت المراقبة الشرطية لفترة زمنية بعد الإفراج، وفق ما تنظمه القوانين المنظمة لذلك.
شروط الاستفادة من العفو
حدد القرار عدة ضوابط للاستفادة من العفو، من بينها أن المحكوم عليهم بالسجن المؤبد يمكن شمولهم بالعفو إذا كانوا قد قضوا مدة لا تقل عن 15 عامًا حتى نهاية يونيو 2026، على أن يخضع المفرج عنهم لمراقبة الشرطة لمدة خمس سنوات.
كما نص القرار على إمكانية شمول المحكوم عليهم بعقوبات سالبة للحرية إذا كانوا قد نفذوا ثلث المدة المحكوم بها حتى التاريخ المحدد، بشرط ألا تقل مدة التنفيذ عن أربعة أشهر على الأقل. ويشمل ذلك أيضًا من صدرت بحقهم عدة أحكام، بشرط احتساب مجموع المدد وفق الضوابط القانونية.

استثناءات وتطبيقات القرار
استثنى القرار عددًا من الجرائم من نطاق تطبيق العفو، أبرزها الجرائم المتعلقة بأمن الدولة من الداخل والخارج، وجرائم المفرقعات، والرشوة، وغيرها من الجرائم ذات الخطورة الخاصة التي نص عليها قانون العقوبات.
وأكد القرار أن هذه الاستثناءات تأتي حفاظًا على الأمن العام وضمان عدم شمول العفو للجرائم الجسيمة التي تمس استقرار المجتمع. كما أوضح أن تنفيذ القرار يتم وفق ضوابط دقيقة من الجهات المختصة، لضمان تطبيقه على المستحقين فقط دون تجاوزات.
تتولى الجهات المختصة بوزارة الداخلية ومصلحة السجون مراجعة ملفات النزلاء بدقة للتأكد من انطباق شروط العفو على كل حالة على حدة، وذلك وفقًا للضوابط القانونية الواردة في القرار.
ويتم إعداد كشوف نهائية بأسماء المستحقين تمهيدًا للإفراج عنهم تباعًا، مع متابعة الحالات التي يشملها نظام المراقبة الشرطية لضمان الالتزام بالقانون بعد الخروج من مراكز الإصلاح والتأهيل.
ويأتي تنفيذ القرار ضمن منظومة متكاملة تستهدف تحقيق التوازن بين الاعتبارات الإنسانية وإتاحة الفرصة لإعادة دمج بعض المحكوم عليهم في المجتمع، وبين الحفاظ على الأمن العام وعدم المساس بحقوق المجتمع أو الإضرار به.