أصدر المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام، برئاسة المهندس خالد عبدالعزيز، قرارًا رسميًا بالموافقة على توصيات لجنة الشكاوى بشأن مخاطبة الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات لاتخاذ إجراءات حجب الموقع الإلكتروني “إيجبتكِ”،وجاء هذا الإجراء بعد مراجعة المجلس لممارسات الموقع، حيث تبين عدم استيفائه لشروط الترخيص المطلوب، بالإضافة إلى تورطه في نشر أخبار كاذبة واختلاق وقائع تؤثر سلبا على استقرار الأسواق المحلية، وتضر بمصالح المواطنين، خاصةً في ظل الأوضاع الإقليمية الراهنة التي تتطلب المزيد من الحذر في التعامل مع الأخبار الاقتصادية.
تفاصيل القرار ومبررات الحجب
أوضح المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن القرار يأتي استكمالا لجهود ضبط المنظومة الإعلامية في مصر، والتصدي للممارسات المخالفة التي تمثل تهديدًا للمهنية الإعلامية ولدور الصحافة في دعم الاستقرار المجتمعي والاقتصادي. وأكد المجلس أن الموقع المذكور لم يلتزم بضوابط التراخيص اللازمة، كما رصدت اللجنة المختصة استمراره في نشر معلومات غير دقيقة واختلاق أحداث ليس لها أساس من الصحة، الأمر الذي ساهم في خلخلة ثقة الجمهور بالمنظومة الإعلامية، وفتح الباب لتداول الشائعات في الملفات ذات الحساسية الاقتصادية.
المجلس الأعلى أكد أن الحجب جاء بعد تقصي دقيق للتجاوزات المرتكبة من جانب الموقع الإلكتروني.
جاء القرار بالتعاون مع الجهاز القومي لتنظيم الاتصالات، الجهة المنوطة فنيا بمنع الوصول إلى المواقع غير المرخصة والمخالفة.
شدد المجلس على أن حماية المجتمع من تأثير الشائعات وعدم بث البلبلة بين المواطنين أولوية وطنية في المرحلة الحالية.
استراتيجية المجلس في مواجهة الممارسات الإعلامية غير القانونية
من جانبه، أكد المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام أن قراراته تعتمد على إطار استراتيجي هدفه الارتقاء بالمحتوى الإعلامي عبر تطبيق أحكام القانون واللوائح المنظمة للمهنة، ومراعاة أصول الدقة والمصداقية، وخاصة فيما يتعلق بالشأن الاقتصادي لتأثيره المباشر على حياة المواطنين واستقرار المجتمع ككل. ولفت المجلس إلى أن مواجهة بث الأخبار المغلوطة أو تداول معلومات غير موثقة تعد جزءًا من مسؤولياته لمواجهة المخاطر التي تهدد استقرار الاقتصاد الوطني وتعصف بثقة المستثمرين والمواطنين على حد سواء.
مواصلة المجلس متابعة ورصد محتوى المواقع الإلكترونية ووسائل الإعلام المختلفة.
تأكيد عدم التهاون في اتخاذ إجراءات قانونية رادعة ضد أي جهة تخرق القوانين المنظمة لعمل الإعلام.
وضع معايير واضحة لمحاسبة المواقع المخالفة وتغليظ العقوبات لمنع تكرار هذه الظواهر.
توجيهات للمؤسسات الإعلامية
وفي ضوء هذه التطورات، دعا المجلس كافة وسائل الإعلام والمواقع الإلكترونية إلى ضرورة استقاء المعلومات دائمًا من المصادر الرسمية، والالتزام الصارم بمعايير الدقة والتحقق من الأخبار قبل النشر، مع الامتناع الكامل عن بث أو تداول أي أخبار غير موثوقة قد تثير القلق أو تؤثر سلبًا على ثقة المواطن بالوضع الاقتصادي للدولة. وأكد المجلس أن حماية الأسواق وتصحيح المشهد الإعلامي يُعدان من أولويات العمل المؤسسي في المرحلة المقبلة، مشددًا على أهمية تطوير مهارات الصحفيين والإعلاميين في التعامل مع مصادر المعلومات والتحقق من صحتها قبل تقديمها للجمهور.
دعوة منتسبي المنظومة الإعلامية للتعاون مع الجهات الرقابية من أجل دعم الشفافية.
تحفيز التميز المهني عبر تنظيم دورات تدريبية لتأهيل الكوادر الإعلامية لمعايير العمل الاحترافي.
الاستمرار في إطلاق حملات توعية تهدف لتعزيز فكر التعامل مع الشائعات ومخاطر المعلومات المغلوطة على المجتمع والاقتصاد.
ويأتي هذا القرار امتدادا لسياسة الدولة في بناء إعلام متزن ومسؤول، يدعم مسار الإصلاح الاقتصادي ويحمي المواطنين من تبعات المعلومات غير الدقيقة، وهو ما يتطلب تعاون جميع الأطراف المعنية للمحافظة على بيئة إعلامية فاعلة تواكب التطورات وتحقق الاستقرار المنشود.