يصل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، اليوم الأربعاء، إلى الأراضي المحتلة في زيارة رسمية وصفتها الدوائر السياسية بـ "الهامة والتاريخية". وتأتي هذه الزيارة لتعزيز التحالف الاستراتيجي بين نيودلهي وتل أبيب، في ظل تحولات إقليمية كبرى يسعى فيها الطرفان لترسيخ تعاون طويل الأمد.
تفاصيل الاستقبال وبرنامج الزيارة
من المتوقع أن يحط "مودي" رحاله في مطار بن غوريون، حيث سيقام له حفل استقبال رسمي بحضور رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو. وسيتضمن الحفل عزف النشيد الوطني للبلدين، لتبدأ بعدها سلسلة من المباحثات السياسية والأمنية المكثفة في مدينة القدس.
خطابات مرتقبة وجدل في الكنيست
يتضمن جدول أعمال الزيارة توجّه الجانبين إلى الكنيست لإلقاء خطابات رسمية، بحضور زعيم المعارضة يائير لابيد. ومع ذلك، تسببت الزيارة في حالة من "الارتباك والجدل" داخل أروقة الكنيست نتيجة:
احتمال مقاطعة المعارضة: بسبب عدم دعوة رئيس المحكمة العليا "إسحاق أميت" للجلسة الاحتفالية.
تحركات رئيس الكنيست: دفع الجدل "أمير أوحانا" لدعوة أعضاء سابقين لملء مقاعد القاعة تجنباً لظهورها خاوية أمام عدسات الكاميرات أثناء خطاب الضيف الهندي.
أجندة المباحثات: الأمن والتكنولوجيا
من المقرر أن يركز خطاب مودي والمباحثات الثنائية على ملفات حيوية، أبرزها:
التعاون الأمني: تعزيز الشراكة العسكرية ومكافحة الإرهاب والتطرف.
التكنولوجيا والابتكار: توسيع آفاق الاستثمار في قطاعات التقنية المتقدمة.
المحاور الإقليمية: مناقشة ملامح المحور الجديد الذي أشار إليه نتنياهو مؤخراً لإعادة تشكيل التحالفات في المنطقة.
أهمية الزيارة في التوقيت الحالي
تأتي زيارة ناريندرا مودي في وقت تشهد فيه الهند نمواً كبيراً في دورها كلاعب دولي، حيث سبق للولايات المتحدة وأوروبا الإعراب عن ثقتهم في مستقبل العلاقات التجارية مع نيودلهي، خاصة مع تزايد الاعتماد على شحنات الوقود والتعاون الاقتصادي الهندي في ظل العقوبات الدولية على أطراف أخرى.