أبوظبي: تصعيد إيران "إفلاس أخلاقي" وموقف الإمارات "صلب" لا يرهبه العدوان
أكد الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس دولة الإمارات العربية المتحدة، أن الموقف الإماراتي "الصلب" حيال التحديات الإقليمية لن يرهبه ما وصفه بـ"العدوان الإيراني" المتصاعد. جاءت تصريحات قرقاش شديدة اللهجة في وقت متأخر من مساء الأربعاء، وتحديداً عند الساعة 17:51 بتوقيت غرينتش، حيث وصف التصعيد الإيراني "الخطير" واستهداف المدنيين بأنه "إفلاس أخلاقي لنظام اختار العدوان نهجًا في التعامل مع جيرانه". وتمثل هذه التصريحات تحذيراً واضحاً من أبوظبي لطهران، وتأكيداً على عدم تهاون الدولة في الدفاع عن أمنها واستقرار المنطقة.
تأتي هذه المواقف الحازمة في خضم تصاعد لافت للتوترات في منطقة الخليج العربي ومحيطها، والذي شهد خلال الأشهر الماضية سلسلة من الهجمات التي استهدفت منشآت حيوية ومدنيين، وكثيراً ما تُنسب إلى جماعات مدعومة من إيران. فبينما تسعى بعض القوى الإقليمية والدولية إلى تهدئة الأوضاع والدفع نحو مسارات دبلوماسية، يبدو أن التصعيد مستمر على جبهات متعددة، من الملاحة البحرية في البحر الأحمر إلى استهداف المنشآت النفطية في دول الجوار. وتاريخياً، تشهد العلاقات الإماراتية الإيرانية حالة من المد والجزر، حيث تتأرجح بين التعاون الاقتصادي والتوترات السياسية المتصلة بالبرنامج النووي الإيراني وتدخلاتها الإقليمية.
من جانبه، تحمل تصريحات قرقاش دلالات عميقة بشأن استراتيجية الإمارات في التعامل مع هذه التحديات. فهي لا تكتفي بالإدانة، بل تؤكد على الثبات في الموقف ورفض الانصياع للتهديدات، مما يعكس إصراراً على حماية المصالح الوطنية والإقليمية. وفي المقابل، يمثل استهداف المدنيين خطاً أحمر ترفضه الأعراف الدولية والقوانين الإنسانية، ويضع الأنظمة المتورطة تحت طائلة المساءلة الأخلاقية والقانونية. كما أن هذا الموقف الحازم قد يؤثر على ديناميكيات التفاوض القائمة، سواء تلك المتعلقة بالملف النووي الإيراني أو جهود إرساء الاستقرار في المنطقة، حيث تبعث أبوظبي برسالة مفادها أن الاستقرار لن يتحقق على حساب الأمن الإقليمي.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي، يتجلى موقف دول مجلس التعاون الخلي
ما رأيك في هذا الخبر؟