تشهد أسواق الطاقة العالمية واحدة من أكثر موجات الاضطراب حدّة في السنوات الأخيرة، في تطور لافت يثير قلق العواصم الكبرى والمراكز الاقتصادية. وتتصاعد التداعيات المرتبطة بالمخاوف المتزايدة من إغلاق أو تعطيل مضيق هرمز، الذي يُعد شرياناً محورياً وحيوياً لتدفق النفط والغاز الطبيعي المسال إلى العالم. هذا التصعيد لا يقتصر تأثيره على أسعار المحروقات فحسب، بل يمتد ليشمل قطاعات اقتصادية أوسع، مهدداً بتقويض سلاسل الإمداد العالمية التي باتت هشة بالفعل، ليضع الاقتصاد العالمي على شفا أزمة قد تتجاوز نطاق الطاقة بكثير.
في هذا السياق، تبرز الأهمية الاستراتيجية لمضيق هرمز، الذي يمثل نقطة اختناق بحرية لا بديل لها بين الخليج العربي وبحر عُمان. يمر عبر هذا الممر المائي الضيق ما يقارب ثلث حجم النفط العالمي المنقول بحراً، بالإضافة إلى كميات ضخمة من الغاز الطبيعي المسال، مما يجعله عصب الإمد