سجلت أسعار النفط ارتفاعًا ملحوظًا في التعاملات الآسيوية، صباح اليوم الخميس، مدفوعة بمخاوف متزايدة بشأن استمرار تعطل حركة الملاحة في مضيق هرمز، الشريان الحيوي لإمدادات الطاقة العالمية. يأتي هذا التصعيد في ظل التوترات الجيوسياسية المتفاقمة بين الولايات المتحدة وإيران.
وارتفعت العقود الآجلة للخام بنسب متفاوتة، متأثرة بشكل مباشر بالأنباء الواردة عن تصاعد حدة الاشتباكات في المنطقة. ويعتبر مضيق هرمز نقطة عبور استراتيجية، تمر عبره نسبة كبيرة من النفط المنتج في منطقة الخليج العربي والمتجه إلى الأسواق العالمية.
وفي تطور لافت، أشار محللون إلى أن أي إغلاق محتمل للمضيق سيؤدي إلى أزمة طاقة عالمية، مع ما يتبع ذلك من تداعيات اقتصادية وخيمة. وبينما لم يصدر أي تأكيد رسمي حول إغلاق المضيق، إلا أن المخاوف تتزايد مع استمرار حالة عدم اليقين.
غير أن بعض المراقبين يرون أن الارتفاع الحالي في الأسعار قد يكون مبالغًا فيه، وأن الأسواق قد تشهد تصحيحًا في الأيام القادمة. في المقابل، يرى آخرون أن التوتر المتصاعد ينذر بمزيد من التقلبات في أسواق الطاقة، وأن المستثمرين يجب أن يكونوا على أهبة الاستعداد لمواجهة سيناريوهات مختلفة. وتبقى الأنظار متجهة إلى التطورات الميدانية والسياسية في المنطقة، والتي ستحدد مسار أسعار النفط في المدى القريب.