إسرائيل تمنع بطريرك اللاتين من قداس الشعانين: تصعيد خطير بالقدس
في تطور لافت أثار حفيظة الأوساط الدينية والمسيحية بالقدس المحتلة، أكدت بطريركية اللاتين في المدينة المقدسة أن الشرطة الإسرائيلية منعت، اليوم الأحد، البطريرك الكاردينال بييرباتيستا بيتسابالا من إقامة قداس أحد الشعانين في كنيسة القيامة التاريخية. ويعد هذا المنع تدخلاً صارخاً في الشعائر الدينية المسيحية ويطرح تساؤلات جدية حول مدى احترام السلطات الإسرائيلية لحرية العبادة في المدينة التي يعتبرها أتباع الديانات السماوية الثلاث مقدسة. وقد أثار هذا الإجراء غضباً واسعاً بين أبناء الطوائف المسيحية في القدس وفلسطين.
يأتي هذا المنع في ظل احتفالات أحد الشعانين، وهو يوم مقدس يمثل ذكرى دخول السيد المسيح إلى القدس، ويشكل مناسبة دينية محورية للمسيحيين حول العالم، وخصوصاً في المدينة المقدسة. وتعتبر كنيسة القيامة، التي تقع في البلدة القديمة بالقدس، أقدس الأماكن المسيحية ومحجاً لملايين المسيحيين. وتخضع الكنيسة لـ"الوضع الراهن" الذي يحكم الترتيبات المعقدة لإدارة الأماكن المقدسة في القدس، غير أن إسرائيل دأبت على فرض قيود مشددة على وصول المصلين المسيحيين، وخاصة الفلسطينيين منهم، إلى الكنيسة خلال الأعياد الدينية، بذريعة "دواعٍ أمنية" يتم التشكيك في مدى مصداقيتها غالباً.
تداعيات هذا المنع تتجاوز مجرد عرقلة شعيرة دينية؛ فهو يمثل تحدياً مباشراً لحقوق المسيحيين في ممارسة شعائرهم بحرية في عاصمة الروحية لهم، وتهديداً للوضع الراهن الهش الذي يحكم الأماكن المقدسة. وبينما أعربت البطريركية عن استيائها الشديد، فإن الخطوة الإسرائيلية تعزز من قناعة الفلسطينيين بأن إسرائيل تسعى لفرض سيطرتها الكاملة على القدس وطمس هويتها العربية والمسيحية والإسلامية. كما يُنظر إلى هذه الإجراءات على أنها جزء من سياسة أوسع تستهدف التضييق على الوجود الفلسطيني في المدينة، سواء كانوا مسلمين أو مسيحيين، وتغيير
ما رأيك في هذا الخبر؟