إيران تحت مطرقة العقوبات: اقتصاد ينزف وشارع على حافة الانفجار
دخل الحصار الأمريكي على الموانئ الإيرانية حيز التنفيذ، في تطور لافت يضع طهران أمام واحدة من أكثر مراحلها الاقتصادية والسياسية هشاشة منذ عقود. ويأتي هذا التصعيد ليُعظم الضغوط الخارجية على البلاد، التي تتقاطع مع اختلالات داخلية مزمنة، الأمر الذي يهدد بإعادة رسم العلاقة بين الشارع الإيراني والنظام الحاكم. وتشير التوقعات إلى أن الاقتصاد الإيراني بات ينزف بالفعل، بينما الشارع يترقب بحذر على حافة الانفجار، في ظل تصاعد وتيرة التحديات.
لم يأتِ هذا التدهور المفاجئ، بل يمثل تتويجاً لسلسلة من التوترات المتصاعدة بين طهران وواشنطن، خاصة بعد الانسحاب الأمريكي الأحادي من الاتفاق النووي عام 2018 وإعادة فرض العقوبات الاقتصادية التي استهدفت قطاعات حيوية مثل النفط والمال. وتسعى الإدارة الأمريكية من خلال حملة "الضغط الأقصى" إلى تغيير سلوك إيران في المنطقة، لا سيما برامجها الصاروخية ودعمها لوكلاء إقليميين، وهو ما ترفضه طهران بشدة معتبرة إياه تدخلاً في سيادتها. وقد أدت هذه السياسات إلى تضييق الخناق على الاقتصاد الإيراني بشكل تدريجي، مما أثر سلباً على معيشة المواطن العادي.
تتوالى التداعيات الاقتصادية للعقوبات الجديدة بوتيرة متسارعة، حيث تشهد البلاد ارتفاعاً جنونياً في أسعار السلع الأساسية، وتدهوراً غير مسبوق في قيمة العملة الوطنية، وتزايداً في معدلات البطالة. ويجد المواطن الإيراني نفسه محاصراً بين مطرقة العقوبات الخارجية وسندان سوء الإدارة الداخلية والفساد، مما يغذي حالة من السخط الشعبي المتصاعد. وفي المقابل، يواجه النظام تحدياً مزدوجاً: كيفية التخفيف من حدة الأزمة الاقتصادية وتلبية مطالب الشارع، مع الحفاظ على قبضته الأمنية والسياسية. وقد تتسبب هذه الظروف في اشت
ما رأيك في هذا الخبر؟