في تطور لافت على صعيد العلاقات الأميركية الإيرانية المتوترة، أفادت تقارير إعلامية إيرانية يوم الأربعاء بأن طهران قد أبلغت الولايات المتحدة، عبر وسطاء دبلوماسيين، رفضها القاطع للمقترح الذي قدمته إدارة الرئيس الأميركي دونالد ترامب بهدف فتح باب المفاوضات. ووفقاً للمعلومات المتداولة، فإن المقترح الأميركي كان يتضمن خمسة عشر بنداً، لم تكشف تفاصيله الكاملة بعد. يأتي هذا الرفض الإيراني، الذي لم تؤكده واشنطن بعد بشكل رسمي، ليضع المزيد من العقبات أمام أي مساعٍ محتملة لتهدئة التوتر المتصاعد بين البلدين، ويزيد من حالة عدم اليقين التي تسيطر على المشهد الإقليمي والدولي.
يأتي هذا التطور في ظل سياق بالغ التعقيد، بدأ بقرار واشنطن الانسحاب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) في مايو 2018، وإعادة فرض حزمة واسعة من العقوبات الاقتصادية الخانقة على طهران، في إطار ما أطلق عليه "حملة الضغط الأقصى". وقد تسببت هذه العقوبات في تدهور كبير للاقتصاد الإيراني، ودفع طهران إلى تقليص تدريجي لبعض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، كرد فعل على عدم قدرة الأطراف الأوروبية على حماية مصالحها الاقتصادية. وتطالب الإدارة الأميركية بصفقة جديدة وأكثر شمولاً تتجاوز البرنامج النووي لتشمل برنامج الصواريخ الباليستية الإيراني ودور طهران الإقليمي، وهو ما ترفضه إيران بشدة، معتبرة أن هذه الملفات غير قابلة للتفاوض.
إن رفض طهران للمقترح الأميركي ينذر باستمرار حالة الجمود السياسي، ويزيد من احتمالات تصعيد التوترات في منطقة الخليج العربي التي شهدت في الآونة الأخيرة حوادث بحرية وهجمات على منشآت نفطية، اتهمت واشنطن وحلفاؤها إيران بالوقوف وراءها. وعلى الرغم من الجهود الدبلوماسية المكثفة التي بذلتها قوى أوروبية، أبر