القدس الشرقية تحت التهديد: فلسطين تستنكر تصعيد الإخلاء وتطالب بتحرك دولي
في تطور لافت يثير قلقاً متزايداً في الأراضي الفلسطينية، ندّدت وزارة الخارجية والمغتربين الفلسطينية، اليوم السبت، بشدة ما وصفته بـ"تصعيد سلطات الاحتلال الإسرائيلي لعمليات الإخلاء القسري" بحق المواطنين الفلسطينيين في القدس الشرقية المحتلة. ودعت الوزارة المجتمع الدولي إلى ضرورة اتخاذ "خطوات أكثر حزماً وفعالية" لوقف هذه الانتهاكات الصارخة للقانون الدولي، مؤكدة أن الصمت الدولي يساهم في تشجيع إسرائيل على المضي قدماً في سياساتها غير القانونية. ويأتي هذا التنديد في ظل تصاعد وتيرة الإجراءات الإسرائيلية التي تستهدف الوجود الفلسطيني في المدينة المقدسة.
تُعدّ عمليات الإخلاء القسري وهدم المنازل في القدس الشرقية جزءاً لا يتجزأ من سياسة إسرائيلية ممنهجة، تهدف إلى تغيير التركيبة الديموغرافية للمدينة لصالح المستوطنين، وتقويض أي إمكانية لقيام دولة فلسطينية عاصمتها القدس الشرقية. يُشار إلى أن القانون الدولي يعتبر القدس الشرقية جزءاً من الأراضي الفلسطينية المحتلة عام 1967، وأن جميع الأنشطة الاستيطانية والإجراءات الرامية إلى ضمها أو تغيير وضعها القانوني هي باطلة ولاغية. وغالباً ما تتذرع سلطات الاحتلال بعدم وجود تراخيص بناء، وهي تراخيص يصعب على المقدسيين الحصول عليها بسبب سياسات التضييق الإسرائيلية المتعمدة، مما يضع آلاف العائلات تحت تهديد التهجير الدائم.
وبينما يتواصل هذا التصعيد، تعيش العشرات من العائلات الفلسطينية في القدس الشرقية، لا سيما في أحياء مثل الشيخ جراح وسلوان والبلدة القديمة، تحت وطأة الخوف والقلق من فقدان منازلها وأراضيها التي ورثتها أباً عن جد. فالتداعيات الإنسانية لهذه الإخلاءات كارثية، حيث تؤدي إلى تشريد عائلات بأكملها، وتدمير النسيج الاجتماعي للمجتمعات المحلية، فضلاً عن الآثار النفسية العميقة التي تتركها على الأطفال والشباب. في المقابل، تواصل منظمات استيطانية مدعومة من الحكومة الإسرائيلية حملات مكثفة للاستيلاء على العقارات الفلسطينية، مدعية ملكيتها بموجب قوانين إسرائيلية مثيرة للجدل، لا تطبق على اليهود في القدس الغربية.
على الصعيد الدولي، لطالما أدانت الأمم المتحدة والاتحاد الأوروبي وعدد من الدول الأعضاء في
ما رأيك في هذا الخبر؟