بيروت على فوهة بركان: نزوح كثيف يضرب العاصمة اللبنانية وسط تهديدات إسرائيلية
تشهد العاصمة اللبنانية بيروت، منذ ظهر الخميس، موجة نزوح كثيفة في عدد من أحيائها، لا سيما عند مداخلها الجنوبية وعلى طريق مطار رفيق الحريري الدولي. جاءت هذه الحركة السكانية المفاجئة في أعقاب إنذارات تهديدية أطلقها الجيش الإسرائيلي، طالت شوارع رئيسية في المدينة، مما أثار حالة من القلق والاضطراب بين السكان. وتعيش بيروت واحدة من أثقل لحظاتها، حيث بدأت ملامح التوتر تتصاعد بشكل ملحوظ مع بدء انتشار هذه التحذيرات التي لمست العاصمة بقلبها وشرايينها الرئيسية.
يأتي هذا التصعيد الأخير في سياق تصاعد التوترات الإقليمية غير المسبوقة، لا سيما على طول الحدود اللبنانية الجنوبية، حيث تشهد المنطقة اشتباكات شبه يومية بين حزب الله والقوات الإسرائيلية منذ اندلاع الحرب في قطاع غزة. وتنظر إسرائيل إلى بيروت كمركز للقرار والنشاط، وهو ما يفسر استهدافها بالتهديدات المباشرة. كما أن التحذيرات الإسرائيلية المتكررة من اتساع رقعة الصراع إلى جبهات أخرى، جعلت من لبنان ساحة محتملة لاندلاع مواجهة أوسع، وهو ما يثير المخاوف من تكرار سيناريوهات سابقة شهدتها المنطقة.
تسببت هذه الإنذارات بحالة من الهلع بين المواطنين، دفعت بالعديد منهم إلى مغادرة منازلهم في الأحياء المستهدفة خشية تفاقم الوضع. في المقابل، سارعت السلطات اللبنانية، ممثلة بالجيش وقوى الأمن الداخلي، إلى رفع مستوى التأهب، مؤكدة على جاهزيتها لحماية المدنيين والبنى التحتية. غير أن الوضع يبقى حرجاً، في ظل مخاوف من تداعيات اقتصادية واجتماعية وخيمة قد تنجم عن أي تصعيد عسكري واسع النطاق. ويخشى مراقبون من أن يؤدي هذا النزوح إلى زيادة الأعباء على البنى التحتية المنهكة أصلاً في البلاد، في وقت يعاني فيه لبنان من أزمة اقتصادية خانقة.
في تطور لافت، سارعت العديد من العواصم الدولية والمنظمات الأممية إلى إصدار دعوات عاجلة لضبط النفس وتجنب التصعيد. وقد حذرت الأمم المتحدة، وعدد من الدول الكبرى مثل الولايات المتحدة وفرنسا، من مخاطر اتساع نطاق الصراع ليشمل لبنان بشكل كامل، مما قد تكون له عواقب كارثية على المنطقة بأسرها. وبينما تتواصل الجهود الدبلوماسية المكثفة خلف الكواليس لتهدئة الأوضاع، تظل الأطراف المعنية على الأرض في حالة ترقب وتأهب، مما يجعل المشهد الإقليمي برمته على شفا
ما رأيك في هذا الخبر؟