قلل الرئيس الأمريكي دونالد ترامب من شأن المخاوف والانتقادات التي حذرته من ارتكاب "جرائم حرب" في حال نفذ تهديداته الأخيرة ضد إيران. وفي تصريحات لافتة أدلى بها مساء الأحد، أكد ترامب أنه "غير قلق" بشأن هذه الاتهامات، وذلك في ظل تصاعد حدة التوتر بين واشنطن وطهران. تعكس هذه التصريحات إصراراً أمريكياً على المضي قدماً في سياسة الضغط الأقصى، حتى في مواجهة التداعيات القانونية المحتملة التي تثيرها تصرفات إدارته، ما يضع المنطقة على شفا مواجهة غير محسوبة.
تأتي تصريحات ترامب هذه في أعقاب مرحلة شديدة التوتر عقب اغتيال قائد فيلق القدس قاسم سليماني في غارة أمريكية بالعراق. وردًا على التهديدات الإيرانية بالانتقام، هدد ترامب باستهداف 52 موقعاً إيرانياً، مشيراً إلى أن بعضها "مهم للغاية للثقافة الإيرانية". أثارت هذه التهديدات ردود فعل غاضبة من المجتمع الدولي ومنظمات حقوق الإنسان وخبراء القانون الدولي، الذين اعتبروا استهداف المواقع الثقافية بمثابة "جريمة حرب" بموجب اتفاقيات جنيف وبروتوكولاتها الإضافية. هذه الاتفاقيات تحظر تدمير الممتلكات الثقافية والتاريخية أثناء النزاعات المسلحة، وتصنفها ضمن الانتهاكات الخطيرة للقانون الإنساني الدولي.
تثير تصريحات الرئيس الأمريكي تساؤلات جدية حول التزام واشنطن بالقانون الدولي، وتزيد من تعقيد المشهد في منطقة الشرق الأوسط. وبينما يرى البعض أن هذه التهديدات تأتي في إطار الردع لمنع إيران من تنفيذ هجمات انتقامية، يرى آخرون أنها قد تدفع الأوضاع نحو تصعيد غير