الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 5.9 ألف

تطور لافت: واشنطن وتل أبيب تمنحان مسؤولين إيرانيين "حصانة مؤقتة" بالمفاوضات

schedule
تطور لافت: واشنطن وتل أبيب تمنحان مسؤولين إيرانيين "حصانة مؤقتة" بالمفاوضات
كشفت تقارير إعلامية عن منح الولايات المتحدة وإسرائيل حصانة مؤقتة لوزير الخارجية الإيراني ورئيس البرلمان. خطوة مفاجئة في مفاوضات حساسة.

في تطور لافت قد يحمل دلالات عميقة على مسار المفاوضات الجارية حول الملف النووي الإيراني، أفادت تقارير إعلامية إسرائيلية، الثلاثاء، بأن وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي ورئيس البرلمان محمد باقر قاليباف قد حصلا على "حصانة مؤقتة" من كل من الولايات المتحدة وإسرائيل. ويأتي هذا الإجراء الاستثنائي في خضم جولات التفاوض المعقدة التي تهدف إلى إحياء الاتفاق النووي لعام 2015.

ويعد عراقجي أحد أبرز الوجوه الدبلوماسية الإيرانية والمفاوض الرئيسي في المحادثات، بينما يمثل قاليباف شخصية سياسية وعسكرية رفيعة المستوى، شغل سابقاً منصب قائد الشرطة وعمدة طهران وقائد القوات الجوية للحرس الثوري، ويُعرف بقربه من دوائر صنع القرار العليا في إيران. إن منح شخصيتين بهذا الثقل السياسي والدبلوماسي "حصانة مؤقتة" يثير تساؤلات عديدة حول طبيعة وحجم التحديات التي تواجه هذه المفاوضات الحساسة، ومدى الحاجة لتسهيل حركة المسؤولين الإيرانيين في بيئة دولية مشحونة بالتوترات.

تأتي هذه الخطوة في سياق مفاوضات مكثفة وغير مباشرة بين طهران وواشنطن، بوساطة أوروبية، لاستئناف العمل بالاتفاق النووي الذي انسحبت منه الولايات المتحدة عام 2018. وتهدف المحادثات إلى عودة واشنطن إلى الاتفاق ورفع العقوبات المفروضة على إيران، مقابل التزام طهران بالقيود المفروضة على برنامجها النووي. غير أن وجود عقوبات أمريكية وإسرائيلية سارية على العديد من المسؤولين الإيرانيين، بمن فيهم شخصيات بارزة، كان يشكل تحدياً لوجستياً وقانونياً أمام أي مشاركة مباشرة أو غير مباشرة لهم في هذه المحادثات التي تتطلب مرونة وتواصلاً.

وفي المقابل، يشير قرار منح هذه الحصانة إلى رغبة جدية من قبل الأطراف المعنية، وخاصة الولايات المتحدة، في إبقاء قنوات التفاوض مفتوحة وفعالة، وتذليل أي عقبات قد تعترض طريق التوصل إلى تفاهمات. هذه الحصانة المؤقتة قد تكون بمثابة آلية لضمان حرية حركة المسؤولين الإيرانيين المشاركين في العملية التفاوضية، بعيداً عن تهديدات الاعتقال أو تنفيذ العقوبات خلال فترة تواجدهم لأغراض دبلوماسية.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تتابع العديد من العواصم هذه التطورات بقلق وترقب. فبينما ترى الدول الأوروبية في إحياء الاتفاق النووي ضرورة لمنع انتشار الأسلحة النووية في المنطقة، لا تزال دول الخليج وإسرائيل تبدي تحفظات عميقة بشأن أي اتفاق لا يعالج بشكل شامل برنامج إيران الصاروخي ونفوذها الإقليمي. هذا التوافق الأمريكي الإسرائيلي على منح الحصانة، رغم التباينات الظاهرة في المواقف تجاه الملف الإيراني، قد يشير إلى تنسيق أكبر خلف الكواليس أو إدراك مشترك لأهمية هذه اللحظة الدبلوماسية الحرجة.

وبينما تمثل هذه الحصانة تسهيلاً إجرائياً، فإنها لا تعني بالضرورة قرب التوصل إلى اتفاق شامل. فالتحديات الجوهرية المتعلقة برفع العقوبات، وضمانات عدم الانسحاب المستقبلي من الاتفاق، ومستقبل تخصيب اليورانيوم الإيراني، لا تزال قائمة وتتطلب توافقات سياسية معقدة تتجاوز الإجراءات اللوجستية. يبقى السؤال حول مدى قدرة هذه الخطوة على دفع عجلة المفاوضات نحو نتائج ملموسة، أم أنها مجرد مؤشر على حجم التعقيدات التي لا تزال تحيط بالملف الإيراني.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe