تقارير: واشنطن تدرس خيارات عسكرية للسيطرة على جزيرة إيرانية حيوية
في تطور لافت، تدرس الإدارة الأميركية خططاً عسكرية للسيطرة على جزيرة خرج الإيرانية، أو فرض حصار بحري عليها. الهدف المعلن: الضغط على طهران لإعادة فتح مضيق هرمز الاستراتيجي. الخطوة، التي لم يتم تأكيدها رسمياً من قبل البيت الأبيض، تأتي وسط تصاعد التوتر بين البلدين، وتثير مخاوف من مواجهة عسكرية مباشرة. الجزيرة، التي تعد نقطة تصدير رئيسية للنفط الإيراني، تكتسب أهمية استراتيجية بالغة في أي صراع محتمل.
تأتي هذه الخطط في ظل تصاعد حدة التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، والذي بدأ بانسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية مشددة على طهران. أدت هذه العقوبات إلى تدهور حاد في الاقتصاد الإيراني، وردت طهران بتخفيض التزاماتها بموجب الاتفاق النووي، وتنفيذ عمليات تخريبية في مياه الخليج العربي. مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو 20% من النفط العالمي، يمثل نقطة اشتعال دائمة، وتهديدات إغلاقه من قبل إيران ليست جديدة، لكن التلويح بالسيطرة عليه من قبل واشنطن يعد تصعيداً خطيراً.
وبينما لم يصدر أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني حتى الآن، فمن المتوقع أن ترد طهران بغضب على هذه الخطط. تمتلك إيران ترسانة كبيرة من الصواريخ والقوارب السريعة، التي يمكن استخدامها لعرقلة الملاحة في مضيق هرمز، أو لشن هجمات على أهداف أميركية وحليفة في المنطقة. من جهة أخرى، فإن أي عمل عسكري أميركي ضد إيران سيواجه بمعارضة شديدة من قبل بعض الدول الأوروبية، التي تسعى للحفاظ على الاتفاق النووي الإيراني.
في المقابل، من المرجح أن تلقى هذه الخطط ترحيباً حذراً من قبل بعض الدول الخليجية، التي تتهم إيران بزعزعة الاستقرار في المنطقة، ودعم الجماعات المسلحة. السعودية والإمارات العربية المتحدة، على وجه الخصوص، تعتبران إيران تهديداً وجودياً، وقد تدعمان أي تحرك أميركي يهدف إلى كبح نفوذها. غير أن هذه الدول تدرك أيضاً المخاطر الكامنة في أي مواجهة عسكرية واسعة النطاق، والتي قد تؤدي إلى فوضى عارمة في المنطقة.
من المرجح أن تزيد هذه التقارير من حدة التوتر في منطقة الخليج العربي، وتزيد من احتمالات وقوع حوادث عرضية قد تؤدي إلى تصعيد عسكري غير مقصود. يبقى السؤال: هل ستتجه إدارة ترامب بالفعل إلى تنفيذ هذه الخطط العسكرية الخطيرة، أم أنها مجرد وسيلة للضغط على إيران للعودة إلى طاولة المفاوضات؟ الجواب على هذا السؤال سيحدد مستقبل المنطقة.
ما رأيك في هذا الخبر؟