زيلينسكي يدفع بـ200 خبير عسكري إلى الشرق الأوسط لمواجهة "التهديد الإيراني"
في تطور لافت، كشف الرئيس الأوكراني فولوديمير زيلينسكي، الثلاثاء، عن إرسال فريق يضم 201 خبير عسكري أوكراني إلى منطقة الشرق الأوسط، وذلك بهدف تقديم الدعم والمساعدة في مواجهة التهديد الذي تمثله الطائرات المسيّرة إيرانية الصنع. وأشار زيلينسكي إلى أن 34 خبيراً آخرين "جاهزون للانتشار" في المنطقة، مما يرفع مستوى التواجد الأوكراني العسكري في منطقة تشهد توترات متزايدة.
وتأتي هذه الخطوة في ظل تصاعد المخاوف الدولية بشأن الدور الذي تلعبه الطائرات المسيّرة الإيرانية في النزاعات الإقليمية، وتحديداً استخدامها في هجمات استهدفت دولاً ومنشآت حيوية في المنطقة. وتتهم دول غربية إيران بتزويد أطراف إقليمية حليفة لها بهذه الطائرات، الأمر الذي تنفيه طهران بشدة. غير أن الأدلة المتزايدة على استخدام هذه الطائرات في هجمات مختلفة، بما في ذلك الهجمات التي طالت البنية التحتية النفطية في دول الخليج، تزيد من الضغوط الدولية على إيران. يضاف إلى ذلك اتهامات لأوكرانيا بأن روسيا تستخدم مسيرات إيرانية في حربها على أوكرانيا.
ويثير هذا الإعلان تساؤلات حول طبيعة المهام التي سيضطلع بها الخبراء الأوكرانيون في الشرق الأوسط. فهل سيقتصر دورهم على تقديم المشورة والتدريب للقوات المحلية، أم سيتعدى ذلك ليشمل المشاركة المباشرة في عمليات الدفاع الجوي والتصدي للطائرات المسيّرة؟ وبينما لم يوضح الجانب الأوكراني تفاصيل هذه المهام، إلا أن مجرد إرسال هذا العدد الكبير من الخبراء يشير إلى جدية المخاوف الأوكرانية بشأن التهديد الذي تمثله هذه الطائرات.
وفي المقابل، من المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل متباينة في المنطقة. ففي حين قد ترحب بها بعض الدول التي تشعر بالقلق من التهديد الإيراني، إلا أن دولاً أخرى قد تنظر إليها بعين الريبة، خاصة تلك التي تربطها علاقات جيدة مع إيران. كما أن هذه الخطوة قد تزيد من حدة التوتر بين أوكرانيا وإيران، التي سبق وأن اتهمت كييف بدعم "أعدائها" في المنطقة.
على الصعيد الدولي، من المرجح أن تزيد هذه الخطوة من الضغوط على إيران للحد من برنامجها للطائرات المسيّرة، والامتناع عن تزويد الأطراف الإقليمية بها. كما أنها قد تدفع دولاً أخرى إلى تعزيز تعاونها مع أوكرانيا في مجال الدفاع الجوي، والاستفادة من الخبرة الأوكرانية في مواجهة هذا التهديد المتزايد.
ويبقى السؤال: هل ستنجح هذه الخطوة في تحقيق الأهداف المرجوة منها، والمساهمة في تعزيز الأمن والاستقرار في منطقة الشرق الأوسط؟ أم أنها ستؤدي إلى مزيد من التصعيد والتوتر في منطقة تعاني أصلاً من صراعات وأزمات متعددة؟ المستقبل القريب كفيل بالإجابة.
ما رأيك في هذا الخبر؟