ستارمر يرسم خطوطاً حمراء: لا حرب مع إيران ولا سيطرة على هرمز
في موقف يعكس رغبة بريطانية واضحة في تجنب التصعيد الإقليمي، أكد رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر، يوم الإثنين، أن بلاده لن تنجر إلى حرب مع إيران، مهما بلغت الضغوط الدولية والإقليمية. وجاءت تصريحات ستارمر حاسمة، حيث شدد على أن لندن لن تدعم بأي حال من الأحوال السيطرة على مضيق هرمز، الممر المائي الاستراتيجي الذي يمثل شرياناً حيوياً للتجارة العالمية، لا سيما في مجال الطاقة. هذه التصريحات ترسم ملامح واضحة للسياسة البريطانية حيال التوترات المتصاعدة في الشرق الأوسط.
تأتي هذه المواقف البريطانية في ظل تصاعد لافت للتوترات في منطقة الشرق الأوسط، وتحديداً في البحر الأحمر والخليج العربي. فمنذ أسابيع، تشهد المنطقة اضطرابات متزايدة إثر هجمات جماعة الحوثي اليمنية على السفن التجارية، رداً على الحرب في غزة، مما دفع الولايات المتحدة وبريطانيا لتنفيذ ضربات جوية مشتركة ضد أهداف للحوثيين في اليمن. يمثل مضيق هرمز، الذي يمر عبره نحو خُمس إمدادات النفط العالمية، نقطة اشتعال محتملة، وقد شهد في السابق حوادث أمنية متعددة طالت ناقلات نفط، اتُهمت إيران بالوقوف وراء بعضها. وتُشير تصريحات ستارمر إلى محاولة بريطانية لتحديد خطوط حمراء واضحة لتجنب جرها إلى صراع أوسع في المنطقة قد تكون له تداعيات كارثية على الاقتصاد العالمي.
وفي سياق هذه التداعيات، تحمل تصريحات ستارمر أبعاداً متعددة على صعيد السياسة الخارجية البريطانية وعلاقاتها الدولية. فبينما تتشارك لندن وواشنطن في تحالف قوي وتنسيق أمني وعسكري في مناطق مختلفة من العالم، يبدو أن هناك تبايناً في سقف التصعيد المسموح به عندما يتعلق الأمر بإيران. وقد تُفسر هذه التصريحات على أنها محاولة لتهدئة المخاوف الإقليمية والدولية من اتساع رقعة الصراع، وإرسال رسالة إلى طهران بأن المملكة المتحدة لا تسعى إلى المواجهة المباشرة. كما أنها قد تعكس رغبة ستارمر، الذي يتصدر حزبه استطلاعات الرأي قبيل الانتخابات العامة المرتقبة، في تبني نهج أكثر حذراً ودبلوماسية في التعامل مع ملفات الشرق الأوسط المعقدة.
وعلى الصعيد الإقليمي والدولي الأوسع، قد تلقى هذه التصريحات ترحيباً من بعض الدول التي تفضل الحلول الدبلوماسية وتخشى من مغبة أي تصعيد عسكري، خصوصاً دول الخليج التي تعتمد بشكل كبير على أمن الملاحة في مضيق هرمز لاستمرارية صادراتها النفطية والغازية. في المقابل، قد لا تروق هذه المواقف لجهات ترى في الضغط العسكري المباشر الحل الأمثل للتعامل مع النفوذ الإيراني في المنطقة. هذا التباين في المواقف يعكس عمق التعقيدات الجيوسياسية التي تحيط بالملف الإيراني وأمن الممرات المائية الحيوية، حيث تسعى القوى الك
ما رأيك في هذا الخبر؟