.
في تطور لافت، شن الجيش الإسرائيلي، اليوم الأحد، سلسلة ضربات جوية واسعة النطاق استهدفت بنى تحتية في غرب إيران. الهدف المعلن من العملية، وفق مصادر مطلعة، هو بسط السيطرة الجوية الإسرائيلية في سماء البلاد. وتأتي هذه الخطوة التصعيدية في ظل توترات متصاعدة بين البلدين، وتثير مخاوف جدية بشأن الاستقرار الإقليمي.
العملية العسكرية الإسرائيلية، التي بدأت في تمام الساعة 14:30 بتوقيت غرينتش، تركزت على مواقع استراتيجية، تشمل - بحسب معلومات أولية - قواعد عسكرية ومنشآت صناعية حساسة. وبينما لم يصدر حتى اللحظة أي تعليق رسمي من الجانب الإيراني، تشير تقارير غير مؤكدة إلى وقوع خسائر مادية وبشرية.
هذا التصعيد يأتي في سياق من التوتر المستمر بين إسرائيل وإيران، والذي شهد في الأشهر الأخيرة سلسلة من الهجمات المتبادلة، غالباً ما كانت تتم بطرق غير مباشرة أو عبر وكلاء. إسرائيل تتهم إيران بالسعي لامتلاك أسلحة نووية وتهديد أمنها القومي، في حين تتهم إيران إسرائيل بالوقوف وراء هجمات على منشآتها النووية وبرامجها العسكرية. غير أن هذا الهجوم يمثل نقلة نوعية، إذ أنه يمثل اعترافاً ضمنياً من إسرائيل بشن هجوم مباشر على الأراضي الإيرانية.
للتطورات الأخيرة تداعيات خطيرة على المنطقة بأسرها. من المرجح أن يؤدي هذا التصعيد إلى رد فعل إيراني، قد يتخذ أشكالاً مختلفة، سواء من خلال عمليات انتقامية مباشرة أو عبر دعم الجماعات المسلحة الموالية لها في المنطقة. هذا بدوره قد يشعل فتيل صراعات جديدة في كل من سوريا ولبنان والعراق واليمن، وهي الساحات التي تشهد بالفعل صراعات بالوكالة بين إيران وإسرائيل.
وفي المقابل، يثير هذا الهجوم تساؤلات حول الموقف الدولي. من المتوقع أن تدعو الولايات المتحدة وحلفاؤها إلى ضبط النفس، لكن من غير المرجح أن يتخذوا إجراءات ملموسة ضد إسرائيل. في المقابل، قد تدين روسيا والصين الهجوم الإسرائيلي، وتدعو إلى حل الأزمة بالطرق الدبلوماسية. الدور الأوروبي يبقى غير واضح، إذ أن مواقف الدول الأوروبية متباينة تجاه إيران وإسرائيل.
في الخلاصة، يمثل الهجوم الإسرائيلي على إيران تصعيداً خطيراً يهدد بتقويض الاستقرار الإقليمي. من الصعب التكهن بما ستؤول إليه الأمور، لكن من الواضح أن المنطقة تقف على حافة حرب أوسع، تتطلب جهوداً دولية مكثفة لمنع الانزلاق نحو المزيد من العنف والفوضى.
ما رأيك في هذا الخبر؟