أعلن الجيش الإسرائيلي فجر الاثنين، تنفيذ غارات جوية ليلية استهدفت ثلاثة مطارات رئيسية في العاصمة الإيرانية طهران. تأتي هذه العملية العسكرية في تطور لافت وغير مسبوق، حيث أكدت تل أبيب أن الهجمات ركزت على تدمير عدد من الطائرات والمروحيات الإيرانية المتوقفة في المطارات المستهدفة. ولم يتضح على الفور حجم الخسائر البشرية أو المادية التي نجمت عن هذه الغارات، غير أن طبيعة الأهداف تشير إلى محاولة إسرائيلية لتقويض القدرات الجوية الإيرانية، في تصعيد يهدد بتغيير قواعد الاشتباك القائمة بين الطرفين.
تأتي هذه الغارات في ظل تصاعد غير مسبوق للتوتر بين إسرائيل وإيران، اللتين تخوضان صراعاً جيوسياسياً ممتداً منذ عقود، يتجلى في حرب الظل وعمليات استهداف متبادلة في مناطق مختلفة من الشرق الأوسط. لطالما اتهمت إسرائيل إيران بزعزعة استقرار المنطقة عبر دعم جماعات مسلحة وتطوير برنامجها النووي والصاروخي. في المقابل، تعتبر طهران أن وجود إسرائيل تهديد لأمنها القومي ولمصالحها الإقليمية. شهدت الأسابيع الأخيرة ارتفاعاً ملحوظاً في وتيرة التهديدات المتبادلة، خاصة بعد هجمات منسوبة لإسرائيل داخل الأراضي السورية، واستهداف شخصيات إيرانية وعلمية بارزة، ما دفع بالمراقبين إلى التحذير من احتمال تحول الصراع الخفي إلى مواجهة علنية ومباشرة.
من شأن هذا الهجوم المباشر على الأراضي الإيرانية أن يفتح الباب أمام سيناريوهات خطيرة لتصعيد غير محسوب. فمن المتوقع أن ترد طهران بقوة على هذا الاستهداف الذي يعتبر خرقاً سافراً لسيادتها الوطنية، وقد تتخذ ردودها أشكالاً متعددة، بما في ذلك استهداف مصالح إسرائيلية أو حلفائها في المنطقة، أو تفعيل شبكة وكلائها المسلحين. وبينما تلتزم إيران الصمت الرسمي حتى لحظة إعداد هذا الخبر، فإن الضغط الداخلي على القيادة الإيرانية