قمة أميركية إيرانية وشيكة: بوادر انفراج في أفق التوتر؟
في تطور قد يمثل بصيص أمل في ملف العلاقات المتوترة بين الولايات المتحدة وإيران، أفادت تقارير إعلامية أميركية عن مسؤولين مطلعين، يوم الأربعاء، أن واشنطن وطهران قد توصلتا إلى اتفاق مبدئي لعقد اجتماع مباشر. وبحسب التقارير، فإن هذا الاتفاق لا يزال يفتقر إلى تحديد موعد أو مكان اللقاء، ما يشير إلى أن الترتيبات لا تزال في مراحلها الأولية. ويُعد مجرد التوصل إلى تفاهم لعقد اجتماع مباشر خطوة هامة بحد ذاتها، بالنظر إلى غياب الحوار المباشر رفيع المستوى بين البلدين لفترة طويلة، وتصاعد حدة التوترات في المنطقة.
يأتي هذا الإعلان في ظل عقود من التوتر المستمر بين الجمهورية الإسلامية والقوى الغربية، وواشنطن على وجه الخصوص. فقد شهدت العلاقات بين البلدين تقلبات حادة، كان أبرزها الانسحاب الأميركي الأحادي الجانب من الاتفاق النووي الإيراني (خطة العمل الشاملة المشتركة) عام 2018، وإعادة فرض عقوبات اقتصادية قاسية على طهران، الأمر الذي دفع إيران للبدء في تقليص التزاماتها النووية. وعلى وقع هذه التطورات، تصاعدت التوترات الإقليمية، وشهدت المنطقة حوادث أمنية متكررة، ما أثار مخاوف دولية واسعة بشأن استقرار الشرق الأوسط. ورغم إجراء مفاوضات غير مباشرة سابقة في فيينا، إلا أنها لم تسفر عن اختراق حاسم.
وبينما تظل تفاصيل هذا اللقاء المنتظر طي الكتمان، فمن المرجح أن يتصدر الملف النووي الإيراني أجندة أي مباحثات مباشرة، إلى جانب ملف العقوبات الاقتصادية الأميركية المفروضة على طهران. كما لا يستبعد أن تتناول المحادثات الدور الإقليمي لإيران ونفوذها في دول مثل العراق وسوريا ولبنان واليمن، وهي قضايا لطالما كانت مصدراً للشقاق بين الطرفين. غير أن التحدي الأكبر يكمن في بناء جسور الثقة المفقودة بين البلدين، والوصول إلى تفاهمات تلبي المصالح الأمنية والاقتصادية لكل طرف، مع الأخذ في الاعتبار المطالب المتبادلة التي تبدو متباعدة في كثير من الأحيان.
من المرجح أن يثير هذا التطور ردود فعل متباينة على الصعيد الإقليمي والدولي. ففي حين قد ترحب القوى الأوروبية الداعمة للدبلوماسية بخطوة نحو التهدئة،
ما رأيك في هذا الخبر؟