الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 3 3 دقيقة visibility 5.8 ألف

نتنياهو يخشى صفقة ترامب-إيران.. وتقديرات إسرائيلية لحرب تستمر أسابيع

schedule
نتنياهو يخشى صفقة ترامب-إيران.. وتقديرات إسرائيلية لحرب تستمر أسابيع
مخاوف إسرائيلية من اتفاق أمريكي إيراني محتمل لا يلبي مصالحها الأمنية، وسط تقديرات بأن أي حرب مع طهران قد تستمر لأسابيع.

تتزايد المخاوف في الأوساط السياسية والأمنية الإسرائيلية من إمكانية توصل إدارة أمريكية محتملة برئاسة دونالد ترامب إلى اتفاق مع إيران، وهو اتفاق قد لا يراعي بالضرورة الأهداف الاستراتيجية والأمنية لإسرائيل. ويأتي هذا القلق في ظل تقديرات أمنية أمريكية وإسرائيلية مشتركة بأن أي مواجهة عسكرية شاملة مع طهران، حتى لو رافقتها محادثات لوقف إطلاق النار، قد تمتد لفترة تتراوح بين أسبوعين وثلاثة أسابيع، في إشارة إلى تعقيد وطول أمد أي صراع محتمل.

وفي سياق متصل، تُشير تقارير إعلامية إسرائيلية صدرت مؤخراً إلى أن رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو، يبدي تخوفاً كبيراً من أن يبرم الرئيس الأمريكي السابق، دونالد ترامب، في حال عودته إلى البيت الأبيض، صفقة مع إيران لا تلبي طموحات إسرائيل وتطلعاتها الأمنية. هذا التخوف ليس جديداً، بل يعكس تاريخاً طويلاً من التباين في وجهات النظر بين تل أبيب وواشنطن حول كيفية التعامل مع الملف النووي الإيراني ونفوذ طهران المتنامي في المنطقة.

تأتي هذه التطورات في ظل خلفية معقدة من التوترات الإقليمية المتصاعدة، حيث تُعَد إيران محوراً رئيسياً في العديد من الصراعات بالشرق الأوسط، من دعمها لجماعات مسلحة في لبنان وسوريا والعراق واليمن، إلى طموحاتها النووية وبرنامجها الصاروخي. لطالما اعتبرت إسرائيل أن الوجود الإيراني وتسلحها النووي المحتمل يشكلان تهديداً وجودياً لها. ومن هنا، فإن أي تقارب أمريكي إيراني، خاصة إذا لم يتضمن ضمانات صارمة بشأن هذه الملفات، ينظر إليه في القدس على أنه قد يقوض أمنها القومي.

وبينما سعت إدارة الرئيس بايدن للعودة إلى الاتفاق النووي لعام 2015 (خطّة العمل الشاملة المشتركة) مع إيران، والذي انسحب منه ترامب، فإن مخاوف نتنياهو تنبع من أن ترامب قد يسعى إلى "صفقة كبيرة" مع طهران قد تتجاوز المطالب الإسرائيلية الصارمة بشأن تفكيك البنية التحتية النووية الإيرانية وكبح جماح نفوذها الإقليمي بشكل فعال. هذه الصفقة، بحسب التقديرات الإسرائيلية، قد تكون مدفوعة برغبة ترامب في تحقيق إنجاز دبلوماسي سريع، حتى لو كان على حساب مصالح حلفاء الولايات المتحدة في المنطقة.

على الصعيد الإقليمي والدولي، تثير هذه المخاوف تساؤلات حول مستقبل الاستقرار في الشرق الأوسط. فدول الخليج العربي، التي تشاطر إسرائيل قلقها من السلوك الإيراني، قد تجد نفسها أمام واقع جيوسياسي جديد إذا ما تغيرت السياسة الأمريكية تجاه إيران بشكل جذري. في المقابل، قد تنظر طهران إلى أي فرصة للتقارب مع واشنطن على أنها انتصار دبلوماسي، خاصة إذا ما أدت إلى تخفيف العقوبات وتحسين وضعها الاقتصادي، دون تقديم تنازلات جوهرية بشأن برنامجها النووي أو سياستها الإقليمية. إن هذه الديناميكية قد تدفع المنطقة نحو مزيد من عدم اليقين، وتُعيد تشكيل التحالفات القائمة.

وفي خلاصة الأمر، تُلقي التكهنات حول السياسة الأمريكية المستقبلية تجاه إيران بظلالها على المشهد الأمني الإقليمي. فبينما يستعد العالم لاحتمال عودة ترامب، تبقى عواصم المنطقة، وعلى رأسها تل أبيب، تترقب بحذر شديد أي تحولات قد تعصف بالاستقرار الهش، خاصة وأن التقديرات تشير إلى أن أي مواجهة عسكرية، مهما كانت أهدافها، لن تكون قصيرة الأمد.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe