هجوم دموي لـ "داعش" يهز نيجيريا ويُصعّد مخاوف تنامي الإرهاب في غرب إفريقيا
هزّ هجوم دموي مروع قرية نيجيرية نائية في شمال شرق البلاد، أسفر عن مقتل ما لا يقل عن تسعة وعشرين شخصاً، في تصعيد أمني لافت يعكس تنامي القدرات العملياتية للجماعات الإرهابية في غرب إفريقيا. وشن مسلحون يُعتقد أنهم تابعون لتنظيم الدولة الإسلامية (داعش) هذا الهجوم الوحشي خلال ساعات الليل المتأخرة، مستهدفين المدنيين الأبرياء في واحدة من المناطق الأكثر هشاشة أمنياً في القارة السمراء.
يأتي هذا الهجوم ليزيد من تعقيد المشهد الأمني المتدهور أصلاً في شمال شرق نيجيريا وحوض بحيرة تشاد، الذي يشهد منذ أكثر من عقد صراعاً دموياً مع جماعة بوكو حرام المتشددة، التي انقسمت لاحقاً ليبرز فرع تنظيم الدولة الإسلامية في ولاية غرب إفريقيا (ISWAP) كقوة إرهابية رئيسية. وتُعد هذه المنطقة مرتعاً للجماعات المتطرفة التي تستغل ضعف الحوكمة والفقر المدقع وغياب الخدمات الأساسية لتجنيد المقاتلين وترسيخ نفوذها، في سلسلة من الهجمات التي لا تستثني المدنيين أو القوات الأمنية.
وفيما تتصاعد وتيرة العنف، تبرز تداعيات هذا الهجوم الدموي على المستويين الإنساني والأمني. فقد تسببت الهجمات المتكررة في نزوح ملايين الأشخاص من منازلهم، مما فاقم من الأزمة الإنسانية في المنطقة، وجعلها تعتمد بشكل كبير على المساعدات الدولية. وعلى الصعيد الأمني، يُشكل استمرار هذه الهجمات تحدياً كبيراً للحكومة النيجيرية وقواتها المسلحة، التي تكافح لاحتواء التهديد الإرهابي، بينما يزداد شعور المواطنين بالإحباط جراء عجز الدولة عن توفير الحماية الكافية لهم.
في المقابل، لم يعد خطر تنامي الجماعات المتشددة مقتصراً على نيجيريا وحدها، بل امتد ليُشكل تهديداً إقليمياً ودولياً. فقد أصبحت منطقة الساحل وغرب إفريقيا بؤرة جديدة لتوسع نفوذ التنظيمات الإرهابية، مما دفع دول المنطقة إلى تشكيل القوة المشتركة المتعددة الجنسيات (MNJTF) لمكافحة الإرهاب، بمشاركة
ما رأيك في هذا الخبر؟