هرتسوغ يرد على ترامب بعد وصفه بـ"المثير للشفقة" بسبب نتنياهو
في تطور لافت، رد الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ، اليوم الجمعة، على التصريحات التي أدلى بها الرئيس الأميركي السابق دونالد ترامب، والتي وصفه فيها بـ"الضعيف" و"المثير للشفقة". جاء هذا الرد بعد رفض هرتسوغ إصدار عفو بحق رئيس الوزراء الإسرائيلي الحالي بنيامين نتنياهو، الذي يواجه محاكمة بتهم فساد.
وبينما لم يأتِ رد هرتسوغ مباشراً أو تفصيلياً، إلا أنه جاء في سياق تصريحات عامة حول ضرورة الحفاظ على استقلالية القضاء وسيادة القانون في إسرائيل. وأشار مراقبون إلى أن هرتسوغ أراد تجنب الدخول في سجال مباشر مع ترامب، الذي لا يزال يتمتع بنفوذ كبير داخل الحزب الجمهوري الأميركي وبين قطاعات واسعة من الرأي العام الإسرائيلي.
تعود جذور هذه الأزمة إلى الضغوط التي مارستها شخصيات مقربة من نتنياهو على الرئيس هرتسوغ لإصدار عفو رئاسي عنه، وهو ما كان سيؤدي إلى إسقاط التهم الموجهة إليه وإغلاق ملف القضية. غير أن هرتسوغ رفض هذه الضغوط، معتبراً أن مثل هذا العفو سيكون تدخلاً سافراً في عمل القضاء ويضر بمبدأ المساواة أمام القانون.
في المقابل، أثارت هذه الخطوة غضب ترامب، الذي تربطه علاقة وثيقة بنتنياهو. وكان ترامب قد دعم نتنياهو بقوة خلال فترة رئاسته، وقدم له العديد من الهدايا السياسية، بما في ذلك الاعتراف بالقدس عاصمة لإسرائيل ونقل السفارة الأميركية إليها.
تأتي هذه التطورات في وقت تشهد فيه العلاقات الأميركية الإسرائيلية فتوراً نسبياً، خاصة في ظل إدارة الرئيس جو بايدن، التي تتبنى مواقف أكثر انتقاداً لسياسات الحكومة الإسرائيلية، لا سيما فيما يتعلق بالملف الفلسطيني.
ويرى محللون أن تصريحات ترامب ضد هرتسوغ قد تزيد من تعقيد هذه العلاقات، وتضع الإدارة الأميركية الحالية في موقف حرج، خاصة مع اقتراب موعد الانتخابات الرئاسية الأميركية.
أما على الصعيد الإقليمي، فإن هذه الأزمة قد تعزز من الانقسامات الداخلية في إسرائيل، وتزيد من حدة الاستقطاب السياسي بين معسكر اليمين الذي يدعم نتنياهو، ومعسكر الوسط واليسار الذي يعارض سياساته.
من جهة أخرى، يرى البعض أن هذه الأزمة قد تدفع بعض الأطراف الإقليمية والدولية إلى إعادة تقييم علاقاتها مع إسرائيل، خاصة في ظل تزايد المخاوف بشأن تراجع الديمقراطية وسيادة القانون في البلاد.
ختاماً، يبقى من غير الواضح إلى أين ستتجه الأمور في المستقبل، غير أن هذه الأزمة تكشف عن عمق التحديات التي تواجهها إسرائيل، سواء على الصعيد الداخلي أو الخارجي.
ما رأيك في هذا الخبر؟