هرتسوغ يطالب أوروبا بـ"القضاء" على حزب الله: تصعيد اللهجة أم دعوة للحرب؟
دعا الرئيس الإسرائيلي إسحق هرتسوغ، الاثنين، الدول الأوروبية إلى "دعم أي جهد يهدف للقضاء" على حزب الله اللبناني، في تصعيد لافت للهجة تجاه الجماعة المدعومة من إيران. وجاءت هذه الدعوة خلال مقابلة صحفية، حيث شدد هرتسوغ على ضرورة اتخاذ خطوات حاسمة ضد حزب الله، معتبراً إياه تهديداً لأمن إسرائيل والمنطقة.
تأتي هذه التصريحات في ظل تصاعد التوتر على الحدود اللبنانية الإسرائيلية، حيث تبادل حزب الله وإسرائيل القصف المتقطع خلال الأشهر الأخيرة، على خلفية الحرب في غزة. وتعتبر إسرائيل حزب الله أكبر تهديد عسكري يواجهها، نظراً لقدراته الصاروخية المتطورة وتأثيره المتزايد في لبنان والمنطقة. وتتهم تل أبيب حزب الله بتخزين كميات كبيرة من الأسلحة في جنوب لبنان، وبناء شبكة أنفاق واسعة تمتد إلى داخل إسرائيل.
وبينما يرى البعض في دعوة هرتسوغ محاولة للضغط على المجتمع الدولي لاتخاذ موقف أكثر صرامة ضد حزب الله، يرى آخرون فيها تصعيداً خطيراً قد يؤدي إلى جر المنطقة إلى حرب أوسع. وفي المقابل، لطالما اتهم حزب الله إسرائيل بالتحضير لعدوان جديد على لبنان، مؤكداً أنه لن يتردد في الرد على أي هجوم.
وتثير هذه التصريحات ردود فعل متباينة في المنطقة والعالم. فمن جهة، من المتوقع أن تلقى ترحيباً من بعض الدول التي ترى في حزب الله تهديداً لمصالحها، وخاصة دول الخليج العربي التي تتهم الحزب بالتدخل في شؤونها الداخلية. ومن جهة أخرى، من المرجح أن تثير هذه الدعوة استياءً واسعاً في لبنان، حيث يتمتع حزب الله بشعبية واسعة، فضلاً عن تمثيله السياسي القوي في البرلمان والحكومة.
غير أن الموقف الأوروبي من حزب الله يظل معقداً، حيث تصنّف بعض الدول الأوروبية الجناح العسكري للحزب كمنظمة إرهابية، بينما تتعامل دول أخرى مع الحزب كطرف سياسي فاعل في لبنان. ومن غير الواضح ما إذا كانت دعوة هرتسوغ ستؤدي إلى تغيير في الموقف الأوروبي، خاصة في ظل الانقسامات الداخلية داخل الاتحاد الأوروبي بشأن كيفية التعامل مع إيران وحلفائها في المنطقة.
ويبقى السؤال المطروح: هل تمثل دعوة هرتسوغ تصعيداً لفظياً يهدف إلى الضغط على حزب الله، أم أنها مؤشر على استعداد إسرائيلي لاتخاذ خطوات أكثر جرأة ضد الحزب؟ في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة، يبقى احتمال نشوب صراع أوسع قائماً، وهو ما يثير قلقاً بالغاً لدى العديد من الأطراف الإقليمية والدولية.
ما رأيك في هذا الخبر؟