الخبر لايف
السبت 30 مايو
عاجل 2 2 دقيقة visibility 5.8 ألف

واشنطن تصف شروط إيران بالعبثية وتلوّح بحسم عسكري

schedule
واشنطن تصف شروط إيران بالعبثية وتلوّح بحسم عسكري
المبعوث الأميركي السابق: واشنطن لا تأخذ شروط طهران على محمل الجد وتراها دعاية. تصاعد الضغط العسكري ضد إيران في مواجهة مفاوضات متعثرة.

في تطور لافت يعكس مفارقة استراتيجية بين لغة التفاوض ومَنطِق الميدان، كشف المبعوث الأميركي الخاص السابق لإيران، إليوت أبرامز، عن ملامح المرحلة المقبلة من المواجهة بين واشنطن وطهران. وقد أكد أبرامز أن الإدارة الأميركية تتعامل مع ما وصفها بـ"الشروط العبثية" التي يطرحها النظام الإيراني بوصفها مجرد دعاية لا تستحق الأخذ على محمل الجد، وذلك في سياق يضع طهران تحت ضغط متزايد يرجّح خيار الحسم العسكري كأحد السيناريوهات المطروحة.

تأتي هذه التصريحات في خضم توترات متصاعدة بين البلدين، تعود جذورها إلى انسحاب واشنطن من الاتفاق النووي الإيراني عام 2018، وما تلاه من إعادة فرض عقوبات قاسية هدفت إلى خنق الاقتصاد الإيراني ودفع طهران لتغيير سلوكها الإقليمي والنووي. لطالما اعتبرت واشنطن أن برنامج إيران النووي وتطويرها للصواريخ الباليستية ودعمها لوكلاء في المنطقة، يشكل تهديداً للأمن الإقليمي والدولي. في المقابل، تصر طهران على حقها في تطوير قدراتها الدفاعية والنووية للأغراض السلمية، وتطالب برفع جميع العقوبات كشرط مسبق لأي مفاوضات جادة.

على صعيد التداعيات، فإن هذه الرؤية الأميركية للشروط الإيرانية كـ"دعاية" تقلل بشكل كبير من فرص إحراز تقدم في أي مسار تفاوضي مستقبلي، ما يدفع بالعلاقات الثنائية نحو مزيد من التصعيد. ويعكس هذا الموقف الأميركي قناعة بأن الضغط الأقصى، بما في ذلك التلويح بالخيار العسكري، هو السبيل الوحيد لإجبار طهران على تقديم تنازلات حقيقية. هذا الوضع يضع النظام الإيراني في مأزق حقيقي، فبينما تحاول طهران الحفاظ على ماء وجهها داخلياً وخارجياً عبر طرح شروط يبدو أنها تعجيزية، تجد نفسها في مواجهة إصرار أميركي على رفض هذه الشروط، مع إبقاء خيارات الردع، بما فيها العسكرية، مفتوحة على الطاولة.

دولياً وإقليمياً، يثير هذا التصلب في المواقف قلقاً واسعاً. فبينما تدعم بعض القوى الإقليمية، كإسرائيل وبعض دول الخليج، الموقف الأميركي المتشدد تجاه إيران، تخشى دول أخرى، لا سيما الأوروبية، من أن يؤدي انهيار أي أفق للتفاوض إلى تصعيد عسكري قد يزعزع استقرار المنطقة بأسرها. ويبرز التحدي في إيجاد توازن بين احتواء طموحات إيران النووية والإقليمية وتجنب الانزلاق إلى مواجهة عسكرية قد تكون لها عواقب وخيمة على الجميع.

في الخلاصة، يبدو أن المرحلة المقبلة من المواجهة الأميركية-الإيرانية ستشهد استمراراً لسياسة الضغط، مع استبعاد أي تقدم ملموس على جبهة التفاوض طالما بقيت الشروط الإيرانية على حالها. وستظل الساحة الإقليمية والدولية تراقب عن كثب تطورات هذا الملف المعقد، الذي يحمل في طياته إمكانية الانفجار أو الهدوء الحذر.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe