واشنطن تضغط على حلفائها لتصنيف الحرس الثوري وحزب الله "إرهابيين"
في تطور لافت، كشفت وثيقة مسربة من وزارة الخارجية الأميركية عن ضغوط تمارسها إدارة الرئيس دونالد ترامب على حلفائها في مختلف أنحاء العالم لتصنيف الحرس الثوري الإيراني وحزب الله اللبناني منظمتين إرهابيتين. ووفقًا للبرقية الداخلية، طلبت الإدارة الأميركية من دبلوماسييها في الخارج حث الحكومات الصديقة على اتخاذ هذه الخطوة بشكل رسمي.
تأتي هذه الخطوة في سياق تصاعد التوتر بين الولايات المتحدة وإيران، وتزايد القلق الغربي بشأن نفوذ حزب الله في المنطقة. وتعتبر واشنطن الحرس الثوري الإيراني الذراع الطويلة للنظام الإيراني في الخارج، والمتهم بتنفيذ عمليات تخريبية ودعم جماعات مسلحة في دول مثل سوريا والعراق واليمن. أما حزب الله، فتتهمه الولايات المتحدة بالضلوع في هجمات إرهابية حول العالم، وتمويل أنشطته عبر شبكات إجرامية عابرة للحدود.
من شأن هذه الخطوة، إذا ما تم تبنيها على نطاق واسع، أن تفرض قيودًا مالية وقانونية على الحرس الثوري وحزب الله، وتزيد من عزلتهم الدولية. كما أنها قد تعقد جهود التفاوض مع إيران بشأن برنامجها النووي، وتزيد من احتمالات التصعيد العسكري في المنطقة. غير أن هذه الخطوة قد تواجه معارضة من بعض الدول الأوروبية التي ترى في الحرس الثوري جزءًا من المؤسسة العسكرية الإيرانية، وفي حزب الله قوة سياسية واجتماعية مؤثرة في لبنان.
وبينما لم يصدر تعليق رسمي من الإدارة الأميركية حتى الآن، فمن المتوقع أن تثير هذه الخطوة ردود فعل غاضبة من طهران وبيروت. لطالما نفت إيران وحزب الله الاتهامات الموجهة إليهما، واعتبرتا أن هذه الاتهامات تندرج في إطار حملة تشويه تهدف إلى تقويض نفوذهما الإقليمي. وفي المقابل، رحبت بعض الدول الخليجية بهذه الخطوة، معتبرة أنها خطوة ضرورية لمواجهة ما تصفه بـ "التدخل الإيراني" في شؤون المنطقة.
يُذكر أن الولايات المتحدة سبق أن صنفت الحرس الثوري وحزب الله منظمتين إرهابيتين، وفرضت عليهما عقوبات اقتصادية صارمة. غير أن الضغوط الأميركية على الحلفاء لتصنيف هاتين المنظمتين إرهابيتين تمثل تصعيدًا ملحوظًا في هذه السياسة، وتشير إلى أن إدارة ترامب مصممة على ممارسة أقصى الضغوط على إيران وحلفائها.
من المرجح أن تزيد هذه الخطوة من حدة الاستقطاب في المنطقة، وتزيد من صعوبة التوصل إلى حلول سلمية للأزمات الإقليمية. ويبقى السؤال: هل ستنجح واشنطن في حشد الدعم الدولي لهذه الخطوة، أم أنها ستواجه مقاومة من بعض الدول التي ترى في ذلك تصعيدًا غير مبرر؟
ما رأيك في هذا الخبر؟