كتب - محمد خميس
أعلنت الولايات المتحدة الأمريكية وكندا والمكسيك، الدول المستضيفة لبطولة كأس العالم 2026، عن اتخاذ إجراءات مشتركة تتعلق بالسفر الدولي، في ظل تصاعد المخاوف من تفشي فيروس إيبولا في عدد من دول وسط وشرق أفريقيا.
وأوضحت الحكومة الأمريكية في بيان رسمي، أن هذه الإجراءات تأتي في إطار تنسيق مشترك بين الدول الثلاث، بهدف تعزيز التدابير الصحية المرتبطة بالمسافرين القادمين من المناطق الأكثر عرضة لانتشار الفيروس، دون الكشف حتى الآن عن التفاصيل الدقيقة للقيود المحتملة.
وأشار البيان إلى أن الهدف الأساسي هو تحقيق توازن بين حماية الصحة العامة وضمان استمرار حركة السفر والتجارة، بالتزامن مع الاستعدادات الجارية لاستقبال ملايين الزوار خلال بطولة كأس العالم 2026.
وفي السياق ذاته، لم تحدد السلطات ما إذا كانت الإجراءات ستشمل قيود دخول مباشرة أو فرض حجر صحي على بعض الفئات، مكتفية بالتأكيد على أن القرارات النهائية ستُعلن وفق تطورات الوضع الصحي العالمي.
كما تضمنت الإجراءات المشددة فرض شروط خاصة على بعثات بعض الدول، حيث تقرر إخضاع بعثة جمهورية الكونغو الديمقراطية لإجراءات عزل صحي لمدة 21 يومًا قبل المشاركة في أي فعاليات مرتبطة بالبطولة، في إطار تشديد الرقابة الصحية.
وفي المقابل، قررت السلطات منع دخول المسافرين الذين تواجدوا مؤخرًا في دول مثل جمهورية الكونغو الديمقراطية وأوغندا وجنوب السودان خلال آخر 30 يومًا، مع إمكانية مراجعة القرار حسب تطورات انتشار المرض.
وتأتي هذه الخطوات بعد إعلان منظمة الصحة العالمية حالة التفشي الحالية لإيبولا كحالة طوارئ صحية ذات بعد دولي، ما دفع الدول المنظمة للمونديال إلى رفع مستوى الاستعدادات الطبية والأمنية.
وتشهد بعض دول شرق ووسط أفريقيا، وعلى رأسها جمهورية الكونغو الديمقراطية وأجزاء من أوغندا، زيادة في حالات الإصابة بالفيروس، حيث تم تسجيل أكثر من 1000 حالة مشتبه بها ونحو 250 حالة وفاة، وفق بيانات رسمية.
ويُعد فيروس إيبولا من أخطر الفيروسات المعدية، نظرًا لسرعة انتشاره عبر الاتصال المباشر بسوائل الجسم المصابة، ما يثير قلقًا عالميًا مع اقتراب انطلاق النسخة الأكبر من كأس العالم بمشاركة 48 منتخبًا لأول مرة في التاريخ.