في خطوة جديدة لتعزيز الرقابة على منظومة الدعم الزراعي، قرر محافظ المنوفية إحالة عدد من الوقائع والمخالفات الجسيمة إلى النيابة العامة، بعد رصد تجاوزات واسعة داخل عدد من الجمعيات الزراعية، تضمنت صرف أسمدة مدعمة بطرق غير قانونية.
وأسفرت أعمال الفحص عن اكتشاف 926 مخالفة داخل 61 جمعية زراعية بمختلف مراكز المحافظة، شملت صرف كميات كبيرة من الأسمدة دون وجه حق، في إطار إجراءات تهدف إلى حماية المال العام وضمان وصول الدعم لمستحقيه.
رصد مخالفات واسعة في الجمعيات الزراعية
كشفت تقارير لجان التفتيش التابعة لمديرية الزراعة عن وجود مخالفات متعددة في منظومة صرف الأسمدة المدعمة، حيث تم رصد حالات صرف غير قانوني بلغ مجموعها 2798 شيكارة أسمدة، كما تضمنت المخالفات إدخال بيانات غير حقيقية ضمن منظومة كارت الفلاح، إلى جانب التلاعب في الحصر الزراعي، ما أدى إلى صرف دعم لمحاصيل وأراضٍ لا تنطبق عليها الشروط.
حصر وهمي وتجاوزات في بيانات الزراعة
أوضحت اللجنة المشكلة لفحص الموسم الشتوي 2025/2026 أن بعض الجمعيات قامت بإدخال حصر زراعي غير مطابق للواقع، وهو ما ترتب عليه حصول غير المستحقين على حصص من الأسمدة المدعمة. كما تم رصد صرف كميات إضافية خارج المقررات الرسمية، إضافة إلى التعدي على الأراضي عبر التبوير بما أخلّ بآليات توزيع الدعم العادل.

إجراءات صارمة لمحاسبة المتورطين
أكدت محافظة المنوفية أن إحالة هذه الوقائع تأتي تنفيذًا لتوجيهات الدولة بمكافحة الفساد وتعزيز الشفافية داخل مؤسساتها، مشددة على استمرار حملات التفتيش والرقابة.
وأشارت إلى أنه لن يتم التهاون مع أي مسؤول يثبت تورطه في الإضرار بحقوق المزارعين أو الاستيلاء على الدعم، مع اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لضمان الانضباط وحماية المال العام.
أعلنت الجهات التنفيذية بالمحافظة أنها ستكثف من أعمال المتابعة الدورية على الجمعيات الزراعية خلال الفترة المقبلة، مع تفعيل آليات الرقابة الإلكترونية وربط البيانات الميدانية بمنظومة كارت الفلاح بشكل أدق، بما يضمن تقليل فرص التلاعب أو إدخال بيانات غير صحيحة مستقبلاً.
وشددت المحافظة على أن الهدف الأساسي من هذه الإجراءات هو ضمان عدالة توزيع الأسمدة المدعمة ووصولها إلى الفلاحين المستحقين فقط، بما يساهم في دعم الإنتاج الزراعي وحماية حقوق المزارعين، مع استمرار التنسيق بين مديرية الزراعة والجهات الرقابية المختلفة لضبط أي تجاوزات فور وقوعها.