«إعلام قنا» يحذر الطلاب من مخاطر الإدمان: المخدرات تستهدف الشباب وتهدد الأمن المجتمعي
نظم مجمع إعلام قنا ندوة تثقيفية لطلاب مدرسة أبو بكر الصديق الثانوية بنين، تحت عنوان «المخدرات بين استهداف الشباب والمسؤولية الوطنية»، وذلك في إطار فعاليات الحملة القومية التي أطلقها قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة العامة للاستعلامات للتوعية بالقضايا المؤثرة على الأمن القومي، تحت شعار «وعي يحمي وإعلام يبني».
وتأتي الندوة بتوجيهات السفير علاء يوسف، رئيس الهيئة العامة للاستعلامات، وبإشراف اللواء الدكتور تامر شمس الدين، رئيس قطاع الإعلام الداخلي بالهيئة، بهدف رفع وعي الشباب بمخاطر تعاطي المواد المخدرة، والتعريف بسبل الوقاية والعلاج، وتعزيز مسؤوليتهم تجاه حماية أنفسهم ومجتمعهم.
متخصصون يستعرضون مخاطر المخدرات وتأثيرها على الشباب
وأقيمت فعاليات الندوة بإشراف يوسف رجب، مدير مجمع إعلام قنا، وحاضر فيها الدكتور محمود ياسين، مشرف البرامج الوقائية بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي بقنا، وأحمد أبو جبل، مسؤول المتطوعين بالصندوق، بحضور هالة أبو جبل، مسؤولة التربية الاجتماعية بالمدرسة، فيما أدارت اللقاء رحاب عبد الباري، مسؤولة البرامج بمجمع إعلام قنا.
وخلال كلمته، استعرض الدكتور محمود ياسين المخاطر الصحية والنفسية المترتبة على التدخين وتعاطي المخدرات، مشيرًا إلى أن التدخين يتسبب في نحو 7 ملايين وفاة سنويًا على مستوى العالم، وفق الإحصائية التي أوردها خلال الندوة.
وأوضح أن تعاطي عقار الترامادول خارج الأغراض الطبية المصرح بها قد يمنح المتعاطي شعورًا زائفًا بالقوة والقدرة على تحمل الأعمال الشاقة، إلى جانب الإحساس المؤقت بالسعادة، إلا أن هذه التأثيرات الخادعة تتلاشى مع الوقت، ليجد المتعاطي نفسه عاجزًا عن بذل المجهود بصورة طبيعية، فيما يُعرف بظاهرة «التحميل».
وحذر من التداعيات الخطيرة للإدمان على صحة الإنسان، وما قد يصاحبه من أمراض جسدية واضطرابات نفسية وعقلية، من بينها الهلاوس والفصام، مؤكدًا أن المخدرات لا تدمر صحة الفرد فحسب، بل تمتد آثارها إلى أسرته ومحيطه الاجتماعي، وقد تقود إلى سلوكيات بالغة الخطورة.
التجربة ومسايرة الأصدقاء من أبرز أسباب الوقوع في فخ الإدمان
وتناول ياسين الأسباب التي قد تدفع بعض الشباب إلى تجربة المخدرات، ومن بينها الفضول والتجربة، ومسايرة الأصدقاء، والاعتقاد الخاطئ بأنها وسيلة للسيطرة على التوتر والعصبية، مستعينًا بعدد من القصص الواقعية لمتعاطين انتهى بهم الأمر إلى الوقوع في دائرة الإدمان.
وأكد أن الوقاية تظل الطريق الأكثر أمانًا، مشددًا على أن عدم تجربة المخدرات يمنح الشباب فرصة أكبر لمقاومة إغراءاتها، في حين أن التهاون مع التدخين أو تعاطي المواد المخدرة قد يفتح الباب أمام التدرج إلى أنماط أكثر خطورة من الاعتماد والإدمان.
كما لفت إلى أن التعافي يحتاج إلى إرادة ومتابعة مستمرة، وأن المتعافي قد يكون معرضًا للانتكاسة إذا لم يلتزم ببرامج التأهيل والدعم النفسي والاجتماعي.
«مركز عزيمة» يقدم خدمات العلاج المجاني دون إجبار
من جانبه، استعرض أحمد أبو جبل، مسؤول المتطوعين بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان بقنا، الخدمات التي يقدمها مركز «عزيمة» التابع لرئاسة مجلس الوزراء، باعتباره مركزًا متخصصًا في تقديم خدمات الوقاية والعلاج من إدمان المخدرات بالمجان.
وأوضح أن المركز يعتمد على رغبة المريض وإرادته في الخضوع للعلاج، دون قهر أو إجبار من الأسرة، وهو ما يعكس فلسفة التعامل مع الإدمان باعتباره مرضًا يحتاج إلى علاج متخصص ودعم نفسي واجتماعي، وليس سببًا لنبذ المريض أو إقصائه من المجتمع.
وأشار إلى أن المركز يستوعب 92 سريرًا للذكور من سن 18 عامًا فأكثر، بينما تتم متابعة حالات السيدات من خلال خدمات المتابعة المنزلية، لافتًا إلى أن العيادات الخارجية تستقبل المترددين ثلاثة أيام أسبوعيًا، من الساعة التاسعة صباحًا حتى الواحدة ظهرًا.
وأضاف أن خدمات العلاج والتأهيل تُقدم من خلال شبكة تضم 35 مركزًا علاجيًا على مستوى الجمهورية، بمشاركة نحو 35 ألف متطوع ضمن جهود حملة «أنت أقوى من المخدرات»، التي تستهدف نشر الوعي وتشجيع المرضى على طلب المساعدة والعلاج.
الخط الساخن 16023 يوفر المشورة والعلاج والتأهيل
وأوضح أبو جبل أن الخط الساخن لصندوق مكافحة وعلاج الإدمان والتعاطي رقم 16023 يقدم مجموعة من الخدمات، تبدأ بالمشورة للأسر والأشخاص المتعاملين مع حالات الإدمان، ثم استقبال طلبات العلاج وتحديد الإجراءات المناسبة لكل حالة.
وأشار إلى أن البرنامج العلاجي يتضمن مرحلة سحب السموم من الجسم، وتختلف مدتها وفقًا لنوع المادة المخدرة وحالة المريض، تليها مرحلة التأهيل النفسي، التي تعتمد على أنشطة متنوعة، من بينها ممارسة الرياضة والقراءة والرسم، موضحًا أن مركز «عزيمة» يضم صالة للألعاب الرياضية وأماكن لتنس الطاولة وألعاب البلاي ستيشن.
وتابع أن رحلة العلاج تشمل أيضًا التأهيل المجتمعي، من خلال ما يُعرف بـ«دائرة الأمان»، التي تتيح للمتعافين مشاركة تجاربهم وحكاياتهم حول أسباب الوقوع في الإدمان، بما يساعدهم على تبادل الدعم والخبرات وتعزيز قدرتهم على مواصلة التعافي والاندماج في المجتمع.
بلاغات المواطنين تسهم في مواجهة تجارة المخدرات
وفي سياق متصل، أشار مسؤول المتطوعين بصندوق مكافحة وعلاج الإدمان إلى أن خدمات الخط الساخن تشمل تلقي البلاغات المتعلقة بالاتجار في المواد المخدرة، مع ضرورة تقديم معلومات واضحة ودقيقة عن الواقعة والمشتبه بهم، بما يساعد الجهات المختصة على التعامل معها وفقًا للإجراءات القانونية.
واختُتمت الندوة بالتأكيد على أهمية تكاتف المؤسسات التعليمية والإعلامية والمجتمعية في حماية الشباب من مخاطر الإدمان، ونشر ثقافة الوقاية، وتشجيع من يعانون من التعاطي على طلب العلاج، انطلاقًا من أن حماية الشباب مسؤولية وطنية ومجتمعية مشتركة.









اقرأ أيضاً:
- «أنت أقوى من المخدرات».. صندوق مكافحة الإدمان ينظم ندوة توعوية بكلية الحقوق بقنا
- جامعة دمنهور تحصّن الطلاب من الإدمان وتفتح أبواب التطوع
- الصحة تغلق 16 مركزًا غير مرخص لعلاج الإدمان في العبور.. تعرف على التفاصيل
- الإدمان الإلكتروني تحت المجهر.. تمريض جامعة دمنهور تدق ناقوس الخطر
- جامعة دمنهور تبدأ مبادرات التوعية بمخاطر الإدمان
ما رأيك في هذا الخبر؟