الإدمان الإلكتروني تحت المجهر.. تمريض جامعة دمنهور تدق ناقوس الخطر
نظمت كلية التمريض بجامعة دمنهور، اليوم الثلاثاء 4 أغسطس 2026، ندوة علمية وتوعوية بعنوان "الإدمان الإلكتروني"، ضمن فعاليات المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري"، بهدف رفع الوعي لدى الطلاب بمخاطر الاستخدام المفرط للتكنولوجيا، وتعزيز السلوكيات الرقمية الصحية، في إطار حرص الجامعة على دعم الصحة النفسية والمجتمعية، وترسيخ ثقافة الاستخدام الآمن للإنترنت.
وجاءت الندوة تحت رعاية الدكتور إلهامي ترابيس، رئيس جامعة دمنهور، والدكتورة إيناس إبراهيم، نائب رئيس الجامعة لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، وبإشراف الدكتورة عبير عبدالفتاح، عميد كلية التمريض، والدكتورة رشا عيسى، وكيل الكلية لشؤون خدمة المجتمع وتنمية البيئة، ونظمها قسم تعليم التمريض بالكلية، بحضور نحو 120 طالبًا وطالبة، إلى جانب عدد من أعضاء هيئة التدريس والهيئة المعاونة، فيما ألقت الندوة الدكتورة إيمان البحيري، مدرس بقسم تعليم التمريض.
الإدمان الإلكتروني تحدٍ يهدد الشباب
في كلمتها، أكدت الدكتورة عبير عبدالفتاح أن الإدمان الإلكتروني أصبح من أبرز القضايا التي تواجه الشباب في العصر الرقمي، مشيرة إلى أن الاستخدام غير المنظم للهواتف الذكية ومنصات التواصل الاجتماعي والألعاب الإلكترونية ينعكس سلبًا على الصحة النفسية والجسدية، ويؤثر في التحصيل الدراسي والعلاقات الاجتماعية.
وأوضحت أن الإفراط في استخدام الوسائط الرقمية يؤدي إلى العزلة الاجتماعية، وضعف التركيز، واضطرابات النوم، وإهمال الواجبات اليومية والدراسية، مؤكدة أن نشر الوعي يمثل خط الدفاع الأول لمواجهة هذه الظاهرة.
وأضافت أن القطاع الصحي، وخاصة مهنة التمريض، يؤدي دورًا مهمًا في تعزيز الثقافة الصحية داخل المجتمع، من خلال توعية الشباب بأهمية تحقيق التوازن بين الحياة الرقمية والأنشطة اليومية، وتبني عادات صحية في استخدام التكنولوجيا.
دور التمريض في نشر الوعي
من جانبها، أكدت الدكتورة رشا عيسى أن تنظيم الندوة يأتي ضمن خطة كلية التمريض لدعم المبادرة الرئاسية "بداية جديدة لبناء الإنسان المصري"، ونشر ثقافة الوقاية بين الطلاب، بما يتوافق مع رؤية الدولة المصرية 2030 وأهداف التنمية المستدامة.
وأشارت إلى أن التمريض لم يعد يقتصر على تقديم الرعاية الصحية، بل أصبح شريكًا رئيسيًا في نشر الوعي المجتمعي، والحد من السلوكيات السلبية، وتعزيز الممارسات الصحية التي تسهم في حماية الأفراد والمجتمع من المخاطر السلوكية، وعلى رأسها الإدمان الإلكتروني.
خطوات عملية للوقاية من الإدمان الإلكتروني
وشهدت الندوة استعراض مجموعة من الإرشادات العملية التي تساعد الطلاب على الاستخدام الآمن للتكنولوجيا، حيث أوصى المحاضرون بضرورة تنظيم الوقت من خلال إعداد جدول يومي يوازن بين الدراسة والأنشطة الشخصية، مع تقليل ساعات استخدام الإنترنت تدريجيًا، وتخصيص أوقات محددة لاستخدام مواقع التواصل الاجتماعي بعيدًا عن الأغراض الدراسية.
كما تضمنت التوصيات أهمية الالتزام بمواعيد نوم منتظمة، والابتعاد عن استخدام الهاتف قبل النوم، وتشجيع الطلاب على ممارسة الرياضة والهوايات والأنشطة الثقافية، إلى جانب تعزيز العلاقات الأسرية والاجتماعية، وعدم استبدال التواصل المباشر بالعالم الافتراضي.
وأكدت الندوة أيضًا أهمية دور الأسرة في متابعة استخدام الأبناء للإنترنت، ووضع ضوابط زمنية مناسبة، مع غرس السلوكيات الإيجابية داخل البيئة الجامعية، وتشجيع الطلاب على المشاركة في المبادرات المجتمعية والبيئية، بما يعزز الشعور بالمسؤولية والانتماء.
توصيات لتعزيز الوعي الرقمي
واختتمت الندوة أعمالها بالتأكيد على ضرورة استمرار تنظيم الندوات والبرامج التوعوية داخل الجامعة، لمواجهة التحديات التي فرضها التطور التكنولوجي، وبناء جيل أكثر وعيًا بمخاطر الإدمان الإلكتروني، وأكثر قدرة على الاستخدام الإيجابي للتكنولوجيا.
وأكدت كلية التمريض بجامعة دمنهور أن مثل هذه الفعاليات تمثل جزءًا من رسالتها التعليمية والمجتمعية، الهادفة إلى إعداد كوادر صحية تمتلك الوعي العلمي والمهني، وتسهم في نشر الثقافة الصحية، ودعم جهود الدولة في بناء الإنسان المصري، وتحقيق التنمية المستدامة، وتعزيز الاستخدام الرشيد للتكنولوجيا داخل المجتمع.
اقرأ أيضاً:
- جامعة دمنهور تبدأ مبادرات التوعية بمخاطر الإدمان
- في لحظة غضب.. شاب تحت تأثير "الآيس" ينهي حياة والده في أسيوط
- إغلاق 13 مركزًا مخالفًا لعلاج الإدمان بمدينة بدر ضمن حملات الصحة الرقابية
- صندوق مكافحة الإدمان يواصل أنشطته التوعوية بمراكز الشباب في بئر العبد والعريش خلال عيد الأضحى
- مكافحة الإدمان: الحشيش يسبب الهلاوس وتليف الرئة
ما رأيك في هذا الخبر؟