الخبر لايف
الخميس 28 مايو
اخبار عالمية 2 2 دقيقة visibility 141

بعد إنتهاء مهلتها اليوم : ماذا تعرف عن معاهدة نيو ستارت والتى قد تؤدى لنهاية العالم

schedule
بعد إنتهاء مهلتها اليوم : ماذا تعرف عن معاهدة نيو ستارت والتى قد تؤدى لنهاية العالم

تقرير : محمد جرامون

هذا اليوم ليس نهاية لمهلة معاهدة عادية، بل سيبات العالم ليلته الأولى منذ عام ٢٠١٠ دون غطاء فى ظل  أخطر فراغ نووي منذ نهاية الحرب الباردة. فاليوم تنتهي مهلة معاهدة " نيو ستارت" بين أمريكا وروسيا، وبسقوط "نيو ستارت" يسقط آخر قيد كان يُمسك بإصبع الزناد، وتُطلّ البشرية على عصر بلا حدود للرؤوس النووية، وبلا تفتيش، وبلا ثقة. فمعاهدة نيو ستارت هى آخر ما تبقّى من أعمدة ضبط التسلّح النووي بين القوتين الأكبر نوويًا في العالم أمريكا وروسيا، معاهدة وُلدت لتكبح شبح الدمار الشامل، لكنها اليوم تعيش أخطر لحظاتها.

جدير بالذكر أن معاهدة "نيو ستارت" وقعت في 8 أبريل 2010 بين واشنطن وموسكو، ودخلت حيز التنفيذ في فبراير 2011، لتحل محل معاهدة "ستارت 1" التي انتهى مفعولها عام 2009. وتهدف المعاهدة إلى خفض الأسلحة النووية الاستراتيجية والحد من نشرها، بما يعزز الاستقرار الاستراتيجي ويقلل مخاطر المواجهة النووية.

ومن أبرز بنود المعاهدة

وضع  قيود واضحة وصارمة، من أجل

*خفض الرؤوس النووية الاستراتيجية المنشورة إلى حد أقصى 1550 رأساً نووياً لكل طرف.

*تحديد عدد منصات الإطلاق (صواريخ باليستية عابرة للقارات، وصواريخ تطلق من الغواصات، وقاذفات استراتيجية) بـ 700 منصة منشورة كحد أقصى.

*السماح بعمليات تفتيش متبادلة منتظمة، وتبادل بيانات دقيقة حول الترسانات النووية.

*إنشاء آليات للتحقق وبناء الثقة، لتجنب سوء الفهم أو التصعيد غير المقصود.

وكان من المقرر أن تنتهي المعاهدة في فبراير 2021، لكن تم تمديدها خمس سنوات حتى فبراير 2026، في آخر لحظة، وفى  فبراير 2023، أعلنت روسيا تعليق مشاركتها في المعاهدة، دون الانسحاب الرسمي منها، مبررة ذلك بما وصفته بـالعداء الغربي والدعم العسكري الأمريكي لأوكرانيا. وردت أمريكا باتهام روسيا  بتقويض أحد أهم ركائز الأمن الدولى. وبإنتهاء المعاهدة اليوم يعيش العالم على حافة الهاوية حيث أنها آخر اتفاقية سارية لضبط التسلح النووي بين الولايات المتحدة وروسيا، وتمثل خط الدفاع الأخير ضد سباق تسلّح نووي مفتوح، وتقلل من  احتمالات الحسابات الخاطئة التي قد تقود إلى كارثة عالمية. فعدم تجديد المعاهد  يعني العودة إلى منطق "القوة العمياء" ، حيث لا سقف للرؤوس النووية ولا قيود على منصات الإطلاق. حيث تكفى ضغطة زر واحدة  لإشعال كوكب بأكملة، جدير بالذكر انه جرت مفاوضات على مدار الساعات الماضية بين أمريكا وروسيا تستضيفها أبوظبى من أجل تقريب وجهات النظر لتمديد المعاهدة ولكن تشير المعلومات انه ما زالت هناك بعض الاختلافات في وجهات النظر بين البلدين فى بعض بنود تجديد الاتفاقية، وتستمر المفاوضات لحين التوصل لبنود تُرضي الطرفين،

فتوقيع المعاهد ليس  مجرد توقيع جديد على ورقٍ قديم، بل محاولة أخيرة لالتقاط أنفاس عالم يترنح تحت ثقل الصراعات وانعدام الثقة.  فالمعاهدة تفرض وتُبقى الترسانة النووية تحت سقف يمكن حسابه، لا فوضى مفتوحة بلا حدود.

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe