تسلمت السلطات الصحية في المملكة المتحدة شحنة من دواء “فافيبرافير” المضاد للفيروسات قادمة من اليابان، ضمن إجراءات احترازية لمواجهة أي تطورات مرتبطة بفيروس هانتا، بعد ظهور إصابات على متن سفينة الرحلات البحرية “إم في هونديوس”.
وأكدت وكالة الأمن الصحي البريطانية أن الدواء ما يزال قيد الاستخدام التجريبي لعلاج فيروس هانتا، إلا أنه قد يُستخدم لدعم المخزون الطبي تحسبًا لأي انتشار محتمل، مشيرة إلى أن مستوى الخطر داخل البلاد لا يزال محدودًا للغاية.
وجاء التحرك عقب تسجيل عدة إصابات مرتبطة بالسفينة السياحية التي وصلت مؤخرًا إلى ميناء روتردام في هولندا، حيث خضع عدد من أفراد الطاقم للعزل الطبي، بينما تم تسجيل وفيات وإصابات مؤكدة وأخرى محتملة.
ويُعد فيروس هانتا من الفيروسات التي تنتقل غالبًا عبر القوارض، لكن سلالة “الأنديز” تُعرف بقدرتها النادرة على الانتقال بين البشر من خلال المخالطة المباشرة لفترات طويلة.
ويُسوَّق دواء “فافيبرافير” داخل اليابان باسم “أفيجان”، وتنتجه فوجي فيلم، ويُستخدم هناك في بعض حالات الإنفلونزا الطارئة، بينما لم يحصل حتى الآن على ترخيص رسمي للاستخدام داخل بريطانيا.
وأشار مختصون في علم الفيروسات إلى أن الاعتماد على الدواء ضد فيروس هانتا لا يزال في نطاق الدراسات والتجارب المحدودة، إذ تعتمد أغلب النتائج الحالية على أبحاث معملية وتجارب على الحيوانات دون وجود أدلة سريرية واسعة النطاق.
من جانبها، أوضحت منظمة الصحة العالمية أن التفشي الحالي لا يمثل تهديدًا وبائيًا عالميًا، مؤكدة عدم رصد أي تحورات تزيد من خطورة الفيروس أو سرعة انتقاله حتى الآن.