كسوف الشمس يربك شبكة الكهرباء في بريطانيا.. وتحذيرات من نقص الإمدادات
تواجه بريطانيا ضغوطًا متزايدة على إمدادات الكهرباء، بالتزامن مع الكسوف شبه الكلي للشمس، الذي أدى إلى تراجع ملحوظ في إنتاج الطاقة الشمسية، في وقت تشهد فيه البلاد موجة حارة ترفع معدلات استهلاك الكهرباء.
تراجع إنتاج الطاقة الشمسية يضغط على الشبكة
وأصدر مشغل شبكة الكهرباء في بريطانيا تحذيرًا بشأن احتمالية عدم توافر كميات كافية من الكهرباء لتلبية الطلب، بعدما أدى حجب القمر لنسبة كبيرة من أشعة الشمس إلى انخفاض إنتاج محطات الطاقة الشمسية. وتشير التقديرات إلى فقدان ما بين 300 و1100 ميجاواط من الطاقة الشمسية خلال فترة الكسوف.
وكان المشغل قد توقع في وقت سابق عجزًا يتجاوز 1700 ميجاواط مقارنة بذروة الطلب المسائية، قبل أن ينخفض العجز المتوقع إلى نحو 1200 ميجاواط في أحدث إشعار للسوق. ورغم ذلك، أكد المسؤولون أن هذه الإجراءات احترازية ولا تعني وجود خطر مباشر على وصول الكهرباء إلى المستهلكين.
موجة الحر تزيد الطلب على الكهرباء
وتزامن الكسوف مع موجة حر متكررة في بريطانيا وأجزاء من أوروبا، ما أدى إلى زيادة الاعتماد على أجهزة التكييف والمراوح وأنظمة التبريد، وبالتالي ارتفاع الطلب على الطاقة. وأشار خبراء إلى أن ارتفاع درجات الحرارة أصبح أكثر شدة وتكرارًا، وهو ما يفرض تحديات جديدة أمام شبكات الكهرباء.
ومن المنتظر أن يلجأ مشغل الشبكة إلى تحفيز شركات توليد الكهرباء لتوفير قدرات إضافية خلال فترة العجز، على أن تتحمل فواتير المستهلكين جانبًا من هذه التكلفة.
ارتفاع أسعار الكهرباء والغاز في أوروبا
وأدى انخفاض إنتاج الطاقة الشمسية إلى ارتفاع أسعار الكهرباء في السوق البريطانية، حيث تجاوز سعر الكهرباء المقرر تسليمها مساء الأربعاء 211 جنيهًا إسترلينيًا لكل ميجاواط في الساعة، وهو أعلى مستوى منذ نهاية يونيو الماضي.

كما شهدت أسعار الغاز الأوروبية ارتفاعًا ملحوظًا، وسط زيادة الطلب على محطات التوليد العاملة بالغاز، بالتزامن مع اضطرابات في إمدادات الطاقة وارتفاع درجات الحرارة. ويحذر محللون من استمرار الضغوط على قطاع الطاقة الأوروبي خلال الفترة المقبلة، خاصة مع توقف أو انخفاض إنتاج عدد من محطات الطاقة النووية بسبب انخفاض مستويات المياه المستخدمة في تبريد المفاعلات.
إجراءات احترازية لتأمين احتياجات المستهلكين
وفي إطار الاستعداد للتراجع المؤقت في إنتاج الطاقة الشمسية، تعمل الجهات المسؤولة عن شبكة الكهرباء على توفير مصادر بديلة لضمان استقرار الإمدادات خلال ساعات الكسوف، مع متابعة معدلات الاستهلاك بصورة مستمرة. وتأتي هذه الإجراءات في ظل ارتفاع الطلب الناتج عن موجة الحر، وسط تأكيدات بأن الشبكة تمتلك آليات للتعامل مع التغيرات المفاجئة في إنتاج الطاقة والحفاظ على وصول الكهرباء إلى المنازل والمنشآت دون انقطاع.
اقرأ أيضاً:
- الرئيس السيسي يوجه بتعزيز التصنيع المحلي ودعم مشروعات الطاقة المتجددة
- لأول مرة في التاريخ.. الشبكة الموحدة للكهرباء تستوعب أحمالًا قياسية تتجاوز 40 ألف ميجاوات
- رئيس الوزراء يتفقد محطة محولات كهرباء شرق مطروح في ختام جولته بالمحافظة
- سؤال برلماني للحكومة بشأن سياسات تسعير الكهرباء
- محافظ مطروح يوجه بتأمين مستشفى العلمين بمولدات إضافية وتسريع إصلاح كابل الكهرباء
ما رأيك في هذا الخبر؟