أعلنت السلطات الفلبينية، اليوم الأربعاء 11 فبراير 2026، عن انتشال جثة جديدة لامرأة من ضحايا العبارة المنكوبة "تريشنا كيرستين 3"، ليرتفع بذلك العدد الإجمالي للوفيات إلى 52 قتيلاً.
وتأتي هذه التطورات الصادمة وسط تحقيقات رسمية تشير إلى أن السفينة كانت تفتقر لأدنى معايير السلامة البحرية.
تفاصيل غرق العبارة “تريشنا كيرستين 3”
تعود وقائع الحادثة إلى فجر يوم 26 يناير الماضي، عندما تعرضت العبارة للغرق قبالة سواحل جزيرة مينداناو (جنوب غرب الفلبين).
وكانت السفينة تحمل على متنها ما لا يقل عن 368 شخصاً بين ركاب وأفراد طاقم، مما أثار تساؤلات حول الطاقة الاستيعابية الحقيقية للعبارة والرقابة الملاحية في المنطقة.
وزير النقل الفلبيني: انتهاكات صارخة وقواعد سلامة غائبة
وفي مؤتمر صحفي عُقد اليوم، كشف وزير النقل الفلبيني، جيوفاني لوبيز، عن مفاجآت في ملف التحقيق، مؤكداً أن "الحمولة الزائدة" تتصدر الأسباب المحتملة للكارثة. وأشار لوبيز إلى وجود انتهاكات متعددة شملت:
- إهمال الوزن القانوني: عدم وزن الشاحنات والدراجات النارية الموجودة على متن العبارة قبل الإبحار.
- خلل في التوازن: احتمال تحرك الحمولة الثقيلة داخل السفينة مما أدى إلى ميلها وغرقها.
- فشل الطاقم: أكدت التحقيقات أن الركاب لم يتلقوا أي تعليمات استغاثة أو إرشادات من طاقم السفينة عند بدء الميلان.
إجراءات رادعة ضد شركة “أليسون للشحن”
أعلن الوزير عن اتخاذ إجراءات إدارية مشددة ضد شركة "أليسون للشحن" المالكة للعبارة، لافتاً إلى أن الشركة لديها سجل أسود من الحوادث؛ حيث سبق وشهدت إحدى سفنها حريقاً مأساوياً في عام 2023 أدى لوفاة 31 راكباً.
كما أكدت السلطات أن التحقيقات لم تقتصر على الشركة فحسب، بل شملت مسؤولين في خفر السواحل وهيئة الملاحة البحرية الفلبينية، بتهمة التقصير في منح تراخيص المغادرة دون التأكد من سلامة السفينة وحمولتها.