كشفت النتائج الأولية لانتخابات إسرائيل 2026 عن مشهد سياسي معقد، بعدما تجاوزت نسبة فرز الأصوات 78% دون أن يتمكن أي معسكر من حسم الأغلبية اللازمة لتشكيل الحكومة المقبلة.
وتأتي هذه الانتخابات بوصفها الأولى منذ هجمات 7 أكتوبر 2023 وما أعقبها من حروب وتطورات أمنية وسياسية، بينما تتجه الأنظار إلى مفاوضات الائتلافات وما قد تفرضه من تنازلات بين الأحزاب المتنافسة. ووفقًا للتقديرات المنشورة، يحتاج أي ائتلاف إلى 61 مقعدًا من أصل 120 في الكنيست لضمان الأغلبية البرلمانية.
معسكر نتنياهو يتصدر دون أغلبية مضمونة
أظهرت التقديرات الأولية تقدم حزب الليكود بقيادة بنيامين نتنياهو بوصفه أكبر حزب منفرد، مع توقع حصوله على 27 مقعدًا. وتشير الأرقام الواردة إلى أن معسكر اليمين والأحزاب الحريدية قد يجمع ما بين 54 و56 مقعدًا..
بمشاركة أحزاب بينها شاس وعوتسما يهوديت ويهدوت هتوراه والصهيونية الدينية. ورغم تصدر الليكود، فإن هذه الحصيلة لا تكفي وحدها لتشكيل حكومة، ما يضع نتنياهو أمام تحدي توسيع قاعدة الدعم أو البحث عن ترتيبات سياسية تتيح له بلوغ عتبة الأغلبية.
آيزنكوت يقود المعارضة وسط حسابات معقدة
في المقابل، حل حزب «يشار!» بقيادة غادي آيزنكوت في المرتبة الثانية وفق النتائج الأولية، مع تقديرات تشير إلى حصوله على 22 مقعدًا. ويُتوقع أن يحصد معسكر المعارضة، الذي يضم قوى سياسية متنوعة من بينها حزب «معًا» بقيادة نفتالي بينيت، وحزب «الديمقراطيون»..
و«إسرائيل بيتنا»، ما بين 47 و48 مقعدًا. ودعا آيزنكوت نتنياهو إلى التنحي والاعتراف بالهزيمة، معتبرًا أن الناخبين أظهروا رغبتهم في التغيير، لكنه يواجه بدوره صعوبة في جمع دعم برلماني كافٍ، خصوصًا مع تعقيدات الموقف من الأحزاب العربية.
الأحزاب العربية تسجل حضورًا برلمانيًا بارزًا
أشارت نتائج الفرز المتقدمة إلى إمكانية حصول الأحزاب العربية، بما فيها القائمة المشتركة والقائمة العربية الموحدة «رعام»، على ما بين 16 و19 مقعدًا. ويمنح هذا التمثيل الأحزاب العربية وزنًا مهمًا في الحسابات البرلمانية، رغم رفض نتنياهو تشكيل حكومة تعتمد على دعمها..
ووجود شروط معقدة لدى أطراف المعارضة بشأن التعاون معها. ويظل حجم تأثير هذه المقاعد مرتبطًا بالنتائج النهائية وبمدى استعداد المعسكرات المختلفة للتفاوض حول ترتيبات دعم الحكومة أو المشاركة في الائتلاف.
مشاركة قياسية وأصوات لم تُحسم بعد
بلغت نسبة المشاركة، بحسب البيانات الواردة، 77.7%، وهي الأعلى منذ عام 1999، في مؤشر على اتساع المشاركة الانتخابية. ولا تزال عملية فرز نحو 600 ألف صوت إضافي، تشمل أصوات الجنود والدبلوماسيين والمرضى في المستشفيات..

قادرة على إحداث تغييرات في التوزيع النهائي للمقاعد. كما أفادت التقارير بأن حملة نتنياهو أعدت مسودات طعون تتعلق ببعض صناديق الاقتراع، خاصة في مناطق عربية، بينما لم تتضح بعد نتائج أي إجراءات قانونية محتملة أو آثارها على الحصيلة النهائية.
موعد النتائج النهائية وخطوات تشكيل الحكومة
ينص الجدول الزمني الوارد في التقارير على إعلان النتائج الرسمية النهائية في موعد أقصاه 4 نوفمبر 2026. وبعد ذلك، يبدأ الرئيس الإسرائيلي إسحاق هرتسوغ مشاوراته مع الكتل البرلمانية لتكليف الشخصية التي تحظى بأفضل فرصة لتشكيل ائتلاف حكومي.
وقد تستغرق المفاوضات أسابيع في ظل غياب أغلبية واضحة وتباين مواقف الأحزاب بشأن الشراكات المحتملة. لذلك، تبقى انتخابات إسرائيل 2026 مفتوحة على احتمالات متعددة إلى حين اكتمال الفرز وظهور التوزيع الرسمي للمقاعد.