«« إقبال واسع على تسجيل الرغبات وترقب للحدود الدنيا
تزامناً مع انطلاق أعمال تنسيق الجامعات للعام الجامعي 2026/2027، يتزايد بحث الطلاب وأولياء الأمور -خاصة من شريحة الحاصلين على مجاميع متوسطة تقارب الـ 55% في الشعبتين العلمية والأدبية- عن الفرص التعليمية المتاحة والبدائل التي تضمن لهم مقعداً في التعليم الجامعي.
وتأتي هذه التحركات وسط تحذيرات مستمرة من وزارة التعليم العالي والبحث العلمي لطلاب المرحلة الأولى من خطورة استنفاد الرغبات، مع الإشارة إلى وجود أماكن شاغرة قد تفجر مفاجآت في المرحلة الثانية.
كليات حكومية في صدارة الاختيارات الاسترشادية
تُشير المؤشرات الأولية المستندة إلى تنسيق الأعوام السابقة إلى أن مجموع 55% يتيح للطلاب عدداً من الخيارات في الكليات الحكومية ذات الكثافة الاستيعابية الكبيرة، ومن أبرزها:
كليات الخدمة الاجتماعية: تُعد من الوجهات الأساسية لطلاب هذه الشريحة، وتستهدف تأهيل الخريجين للعمل في مجالات التنمية المجتمعية والرعاية الإنسانية، وتختلف حدودها الدنيا نسبياً من جامعة إلى أخرى.
كليات التربية النوعية: تبرز بعض أقسامها (مثل التربية الفنية، التربية الموسيقية، الاقتصاد المنزلي، والإعلام التربوي) كبديل أكاديمي متميز يجمع بين الدراسة النظرية والعملية.
كليات التربية الرياضية: تفتح أبوابها للمجاميع المتوسطة، إلا أن القبول النهائي بها مشروط بشكل إلزامي باجتياز اختبارات القدرات بنجاح، ولا يكفي استيفاء الحد الأدنى للمجموع وحده.



معاهد عليا متخصصة تواكب متطلبات سوق العمل
إلى جانب الكليات الحكومية، تظهر المعاهد العليا المعتمدة كبديل قوي يوفر تخصصات حيوية ومطلوبة في سوق العمل، وتتوزع على عدة قطاعات رئيسية:
1. معاهد الحاسبات والمعلومات والتكنولوجيا
تلقى إقبالاً كبيراً من طلاب شعبة علمي الراغبين في دراسة البرمجة، نظم المعلومات، تحليل البيانات، والأمن السيبراني، وتُعد خياراً استراتيجياً في ظل التوجه نحو التحول الرقمي.
2. معاهد الإعلام العليا
توفر برامج دراسية متنوعة تشمل الصحافة، الإذاعة والتلفزيون، العلاقات العامة، والإعلام الرقمي، مع تباين في قيمة المصروفات الدراسية وشروط الالتحاق بين معهد وآخر.
3. المعاهد التجارية والإدارية وسياحة وفنادق
تضم خيارات متعددة لدراسة المحاسبة، إدارة الأعمال، التسويق، ونظم المعلومات الإدارية، فضلاً عن معاهد السياحة والفنادق التي تتيح برامج تدريبية وعملية مكثفة في قطاع الضيافة.
هل يضمن مجموع 55% القبول قطعيّاً؟
تؤكد المؤشرات أن الحصول على مجموع 55% لا يعني ضمان القبول الحتمي في أي من المؤسسات المذكورة؛ إذ إن الحدود الدنيا الرسمية لتنسيق 2026 تتحدد بناءً على عدة عوامل ديناميكية، منها: الطاقة الاستيعابية للكليات، أعداد الناجحين هذا العام، ورغبات الطلاب الإجمالية، وقواعد التوزيع الجغرافي.
نصائح خبراء التعليم للطلاب أثناء كتابة الرغبات
وجه خبراء التنسيق ووزارة التعليم العالي مجموعة من النصائح الذهبية للطلاب لضمان تسجيل صحيح للرغبات:
تنويع الخيارات: عدم الاكتفاء بكتابة رغبات محدودة وتوسيع دائرة الاختيارات لتشمل كليات ومعاهد مختلفة.
الالتزام بالتوزيع الجغرافي: ترتيب الرغبات وفقاً للنطاق الجغرافي (أ، ب، ج) لتفادي رفض الترشيح.
التحقق من الاعتماد الأكاديمي: ضرورة التأكد من أن المعهد المستهدف مدرج رسمياً في قوائم وزارة التعليم العالي، ومراجعة مصروفاته الدراسية وشروطه الداخلية قبل التسجيل الفعلي.