أخذت ابنها رهنًا لدين.. ضبط سيدة و زوجها في واقعة وفاة طفل من ذوي الاحتياجات الخاصة بالقليوبية
كتبت-آية غنيم
بعد وفاة زوجها.. اقترضت أموالًا وتركت طفلها لدى صديقتها فكانت النهاية مأساوية
في حياة بعض الأمهات، تأتي الأيام بأعباء تفوق قدرة القلب على الاحتمال، فتجد المرأة نفسها وحيدة في مواجهة مسؤوليات لم تخترها، تحاول أن توفر لأطفالها حياة آمنة، وتبحث عن مخرج من ضيق مادي لا يترك لها مساحة كافية لالتقاط أنفاسها. لكن وسط هذه الرحلة القاسية، قد تقود خطوة اضطرارية إلى طريق لم يكن في الحسبان، وتتحول الثقة التي تمنحها الأم لمن حولها إلى بداية حكاية موجعة تنتهي بفقدان أغلى ما تملك.
منذ أكثر من عام، في محافظة القليوبية، فقدت أم طفلًا يبلغ من العمر 5 سنوات زوجها، لتجد نفسها في مواجهة الحياة بمفردها، تحمل مسؤولية صغيرها الذي ينتمي إلى ذوي الاحتياجات الخاصة، وتحاول تدبير شؤون يومها في ظل غياب الأب الذي كان يشاركها أعباء الحياة.
ومع مرور الوقت، ازدادت المسؤوليات، وضاقت السبل أمام الأم التي وجدت نفسها مضطرة إلى اقتراض مبلغ مالي من إحدى صديقاتها، على أمل أن تتمكن من تدبير احتياجاتها والوفاء بالتزاماتها، دون أن تدرك أن هذا المبلغ سيصبح جزءًا من واقعة مأساوية انتهت بوفاة طفلها.
اقترضت المال وتركت طفلها لدى صديقتها
بحسب التحريات، تركت الأم طفلها لدى صديقتها، المقيمة برفقة زوجها في نطاق دائرة قسم شرطة شبرا الخيمة ثان بمحافظة القليوبية، منذ نحو أسبوع، لحين رد المبلغ المالي الذي اقترضته منها.
ربما اعتقدت الأم أن صغيرها في مكان آمن، وأن وجوده لدى صديقتها لن يتجاوز فترة مؤقتة تنتهي بسداد الدين وعودته إلى أحضانها، لكن الساعات والأيام مضت، حتى انقلبت الأمور إلى مشهد لم تكن تتخيله.
داخل منزل الصديقة، وقعت الأحداث التي كشفت عنها التحريات، إذ أقرت المتهمة، خلال مواجهتها، بأن الطفل سقط من علو أثناء وجوده برفقتها، كما اعترفت بالتعدي عليه بالضرب بسبب تكرار صراخه، ما أدى إلى إصابته بكدمات وسحجات متفرقة.
وبينما كان الطفل الصغير في حاجة إلى الرعاية والنجدة، تدهورت حالته الصحية، وظهرت عليه علامات الإعياء، لتبدأ مرحلة أخرى من الواقعة، حملت تفاصيل أكثر قسوة مما سبقها.
من محاولة إسعاف إلى العثور على جثمانه داخل المستشفى
وفقًا لما جاء في التحريات وأقوال المتهمة، اصطحبت هي وزوجها الطفل إلى أحد المستشفيات بالقاهرة، بعدما ظهرت عليه حالة الإعياء، ثم تركاه داخل ممر العيادات الخارجية الملحقة بالمستشفى، ظنًا منهما أنه لا يزال على قيد الحياة ويمكن إسعافه.
وفي الثامن من الشهر الجاري، تلقت الأجهزة الأمنية بقسم شرطة المطرية بالقاهرة بلاغًا من إحدى المستشفيات، يفيد بالعثور على جثمان طفل داخل ممر العيادات الخارجية، ملفوفًا داخل غطاء من القماش، وبه كدمات وسحجات متفرقة.
كان العثور على الجثمان بداية كشف خيوط الواقعة، إذ لم يكن الطفل معروفًا في البداية، بينما حملت الإصابات الظاهرة على جسده أسئلة استدعت تحرك الأجهزة الأمنية لكشف ملابسات وفاته وتحديد المسؤولين عنها.
وبإجراء التحريات وجمع المعلومات، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية المتهمين، وهما ربة منزل وزوجها، ولهما معلومات جنائية، ويقيمان بدائرة قسم شرطة شبرا الخيمة ثان بمحافظة القليوبية، قبل ضبطهما عقب تقنين الإجراءات.
النيابة تتولى التحقيق
وبسؤال والدة الطفل المتوفى، أيدت ما جاء في أقوال المتهمة بشأن ترك نجلها لديها منذ نحو أسبوع، لحين رد المبلغ المالي الذي اقترضته منها، مشيرة إلى وفاة والده منذ أكثر من عام.
هكذا انتهت رحلة طفل لم يتجاوز الخامسة من عمره، كان يحتاج إلى رعاية تتناسب مع ظروفه الصحية، إلى جثمان عُثر عليه داخل ممر مستشفى، بينما وجدت أمه نفسها أمام حقيقة فقدانه في ظروف مأساوية، بعد أن تركته لدى صديقتها انتظارًا لانتهاء أزمة مالية.
وبين تفاصيل الدين الذي دفع الأم إلى الاستعانة بصديقتها، والظروف التي أحاطت بالطفل خلال وجوده لديها، تظل وفاة الصغير محور تحقيقات تكشف ملابسات ما جرى ومسؤولية كل طرف عما حدث.
وقد اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت النيابة العامة التحقيق في الواقعة للوقوف على تفاصيلها كاملة.
اقرأ أيضاً:
- 50 كيلو حشيش وبندقيتان آليتان.. الداخلية تكشف تفاصيل مصرع زوج سيدة في الإسماعيلية
- ضبط مصنع غير مرخص لتصنيع خلاطات مياه مغشوشة بالقليوبية
- ضبط سيدة تستغل أفراد أسرتها في «التسول الإلكتروني» عبر البث المباشر بالجيزة
- «هتسافروا لكأس العالم».. ضبط نصاب بالجيزة استولى على أموال المواطنين بزعم تسفيرهم لحضور المباريات
- ضبط مندوب مبيعات يروج لبطاقات رقم قومي مقلدة للنصب على المواطنين بالبحيرة
ما رأيك في هذا الخبر؟