الغدر من أقرب الناس.. حكاية زوج متهم بوضع مادة مجهولة لزوجته في عصير القصب لإجهاضها بدار السلام
كتبت-آية غنيم
الغدر الذي يأتي من أقرب الناس
أحيانًا تأتي الطعنة من الشخص الذي يفترض أن يكون مصدر الأمان، ويصبح أقرب الناس إلى القلب هو أكثرهم قدرة على إيلامه. وبينما تنتظر الزوجة من شريك حياتها أن يحميها ويشاركها فرحة استقبال طفلها، وجدت سيدة نفسها أمام مأساة انتهت بفقدان جنينها في الشهر السادس من الحمل، لتتكشف لاحقًا ملابسات أثارت الشكوك حول دور زوجها فيما حدث، وتنتهي الواقعة بإحالة القضية إلى المحاكمة.
آلام مفاجئة تنتهي بفقدان الجنين
تعود أحداث الواقعة إلى يوليو الماضي، حين تعرضت سيدة حامل لآلام مفاجئة استدعت نقلها إلى المستشفى، بدار السلام، حيث قرر الأطباء إجراء ولادة قيصرية عاجلة في محاولة للتعامل مع حالتها، إلا أن الجنين وُلد متوفى، لتدخل الأم في حالة من الصدمة والحزن بعد فقدان طفلها قبل أن تراه.
نزهة عادية وعصير قصب يثير الشكوك
وبحسب رواية السيدة، فإنها كانت برفقة زوجها في نزهة عادية، وخلال وجودهما معًا اشترى لها كوبًا من عصير القصب، ثم تركها تنتظره داخل السيارة قبل أن يعود إليها بالمشروب، دون أن تتوقع أن يصبح هذا الكوب محور شكوك ستلاحقها بعد فقدان جنينها.
طبيبة تكشف لها طريق البحث عن الحقيقة
وبعد مرور أيام على الواقعة، روت السيدة تفاصيل ما حدث لإحدى قريباتها التي تعمل طبيبة، فنصحتها بمراجعة أحداث ذلك اليوم ومحاولة التحقق من ملابسات ما جرى، وهو ما دفعها إلى التوجه لمحل العصير وطلب مراجعة كاميرات المراقبة، بحثًا عن إجابة للتساؤلات التي ظلت تلاحقها.
كاميرات المراقبة تثير الشكوك حول الزوج
ووفقًا لما ورد في رواية السيدة بشأن مقطع الفيديو، فقد أظهرت اللقطات الزوج وهو يُخرج عبوة صغيرة من حقيبته، ثم يفرغ محتواها داخل كوب العصير قبل تقديمه لزوجته، وهو ما أثار الشكوك حول طبيعة المادة التي يُشتبه في وضعها بالمشروب، ومدى ارتباط ذلك بفقدان الجنين.
ضبط الزوج وإنكاره الاتهام
وعقب إبلاغ الأجهزة الأمنية بالواقعة، جرى ضبط الزوج وعرضه على النيابة العامة، حيث أنكر الاتهام المنسوب إليه. وبطلب تحريات المباحث، جاءت النتائج بحسب ما ورد في تفاصيل الواقعة مؤيدة لصحة البلاغ، لتواصل جهات التحقيق اتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة لكشف ملابسات القضية.
الإحالة إلى المحاكمة بتهمة تعمد الإجهاض
وانتهت التحقيقات بقرار النيابة العامة إحالة الواقعة إلى المحاكمة، بتهمة تعمد إجهاض أنثى دون رضاها باستخدام أدوية مؤدية إلى ذلك، لتنتقل القضية إلى مرحلة المحاكمة والفصل في الاتهام، وسط تساؤلات بشأن حقيقة ما جرى والمسؤولية الجنائية عنه.
وتبقى الكلمة الفصل للقضاء في تحديد المسؤولية عن الواقعة، بينما تظل مأساة فقدان الجنين جانبًا إنسانيًا مؤلمًا في قصة بدأت بنزهة عادية، وانتهت باتهام يهز معنى الثقة والأمان بين الزوجين.
اقرأ أيضاً:
- «عيب يا ابني أنا قد أمك».. تفاصيل مقتل طالب على يد عامل أثناء دفاعه عن ابنة خالته بدار السلام
- بعد مناظرة الجثمان.. اعترافات الزوج تكشف تفاصيل مقتل زوجته بحدائق المعادي
- إحالة 10 مسؤولين بسوهاج للنيابة العامة بتهمة التلاعب في تقارير التعديات
- مصنع دار السلام لتدوير القمامة بطاقة 160 طنًا في الساعة
- السيسي: القوات المسلحة حمت الدولة المصرية من مخاطر السقوط عقب أحداث 2011
ما رأيك في هذا الخبر؟