أيدت محكمة جنايات مستأنف المنيا، برئاسة المستشار طه عبدالله عبد العظيم، حكم محكمة أول درجة القاضي بإعدام المتهم «عدي.م.و.ك»، بعد إدانته بقتل الطفل محمود عزمي فكري، خلال محاولة الاستيلاء على مركبة «توك توك» بالإكراه، بدائرة مركز سمالوط غرب، وذلك في القضية رقم 20126 لسنة 2025 جنايات مركز سمالوط غرب بالمنيا.
استدراج الطفل ومحاولة الاستيلاء على التوك توك
وتعود تفاصيل الواقعة إلى 5 نوفمبر 2025، عندما استدرج المتهم المجني عليه بحجة استقلال مركبة التوك توك إلى إحدى القرى المجاورة مقابل أجرة مرتفعة، وبمجرد وصولهما إلى المكان المحدد، حاول المتهم الاستيلاء على المركبة تحت تهديد سلاح أبيض كان بحوزته.
وبحسب ما ورد في أسباب الحكم، قاوم الطفل محاولة سرقة مركبته، وتمسك بها، ما دفع المتهم إلى الاعتداء عليه باستخدام السلاح الأبيض، حيث وجه إليه عدة طعنات أصابته في منطقتي الصدر والظهر، ثم فر هاربًا من مكان الواقعة.
وأفاد تقرير الصفة التشريحية بأن المجني عليه، المولود في أبريل 2011، تعرض لإصابات طعنية باستخدام جسم صلب ذي حافة حادة وطرف مدبب، أدت إلى حدوث تهتكات بالأعضاء الحيوية ونزيف دموي انتهى بوفاته.
المحكمة تحسم الطعن وتؤيد عقوبة الإعدام
وكانت محكمة جنايات المنيا قد أصدرت في 10 مايو 2026 حكمًا بإعدام المتهم، بإجماع الآراء، قبل أن يتقدم المحكوم عليه باستئناف على الحكم، مستندًا إلى عدة دفوع، من بينها انتفاء نية القتل وسبق الإصرار والترصد، وأن الواقعة لا تتجاوز الاعتداء المفضي إلى الموت، فضلًا عن تمسكه بالدفاع الشرعي وتناقض أقوال بعض الشهود والتحريات.
إلا أن محكمة جنايات مستأنف المنيا اطمأنت إلى اعترافات المتهم أمام النيابة، وما توافقت عليه مع أقوال الشهود والأدلة الفنية وتقرير الصفة التشريحية، وانتهت إلى توافر القصد الاحتمالي للقتل.

وبعد إحالة أوراق القضية إلى مفتي الجمهورية لأخذ الرأي الشرعي، انتهى التقرير إلى تأييد توقيع عقوبة الإعدام، لتقضي المحكمة برفض الاستئناف وتأييد حكم الإعدام، مع إلزام المحكوم عليه بالمصاريف الجنائية.
كما استندت المحكمة في نظرها للقضية إلى ما تضمنته أوراق التحقيقات من أدلة وقرائن، إلى جانب المعاينات وتقارير الجهات المختصة، والتي دعمت رواية الواقعة على النحو الوارد في التحقيقات. وناقشت المحكمة الدفوع التي تقدم بها دفاع المتهم، ومدى اتساقها مع باقي الأدلة المطروحة أمامها.
وشددت المحكمة في أسباب حكمها على أن تقدير الأدلة منوط بها، وأنها اطمأنت إلى الأدلة التي استندت إليها في تكوين عقيدتها، معتبرة أن ما أثاره الدفاع من دفوع لم ينل من سلامة الأدلة أو ترابطها، وانتهت إلى تأييد الحكم الصادر من محكمة أول درجة بعد استكمال الإجراءات القانونية المقررة.