كشفت الأجهزة الأمنية بوزارة الداخلية ملابسات واقعة أثارت حالة من الجدل على مواقع التواصل الاجتماعي بمحافظة الفيوم، بعد تداول منشور يتضمن شكوى أحد المواطنين من تعرضه ووالدته للاعتداء والتهديد من جانب شخص ونجله، مع اتهام الأخير بانتحال صفة مستشار، وذلك على خلفية خلافات سابقة بين الطرفين.
وبدأت تفاصيل الواقعة عقب رصد الأجهزة الأمنية منشورًا متداولًا عبر مواقع التواصل الاجتماعي، تضمن تضرر ناشره من أحد الأشخاص ونجله، واتهمهما بالتعدي على منزله ومحاولة التضييق عليه، فضلًا عن الادعاء بأن أحدهما ينتحل صفة مستشار، الأمر الذي دفع الجهات الأمنية إلى فحص المنشور للوقوف على حقيقة ما ورد به وكشف ملابسات الواقعة.
تفاصيل شكوى طالب الفيوم من جيرانه
وبإجراء الفحص والتحريات اللازمة، تمكنت الأجهزة الأمنية من تحديد هوية الشخص القائم على نشر المنشور، وتبين أنه طالب يقيم بدائرة مركز شرطة الفيوم، وبسؤاله أفاد بتضرره من شخص ونجله، بسبب قيامهما بغلق نافذة منزله من الخارج، إلى جانب التعدي عليه وعلى والدته بالسب وتوجيه تهديدات لهما بالضرب.
وأوضح الطالب، خلال أقواله، أن الواقعة جاءت نتيجة خلافات عائلية سابقة بين الطرفين، مشيرًا إلى أن والدته سبق أن حررت محضرًا رسميًا بشأن الواقعة بتاريخ 26 أكتوبر الجاري، لإثبات ما تعرضا له من تجاوزات وتهديدات، واتخاذ الإجراءات القانونية اللازمة حيال المشكو في حقهما.
المشكو في حقهما يكشفان سبب غلق النافذة
وفي المقابل، استدعت الأجهزة الأمنية الشخص المشكو في حقه ونجله، وبمواجهتهما بما ورد في الشكوى، أقرا بقيامهما بغلق نافذة المنزل من الخارج، إلا أنهما بررا تصرفهما باعتراضهما على قيام الطالب بتصوير أفراد أسرتهما من خلال النافذة المشار إليها.
وأضاف المشكو في حقهما، وفقًا لما ورد بالفحص، أنهما يقيمان في منزلين متقابلين، وأن تصرفهما جاء اعتراضًا على تصوير أهل بيتهما، وهو ما تسبب في نشوب الخلاف بين الطرفين وتطور الأمر إلى تقديم الشكاوى المتبادلة.
اتخاذ الإجراءات القانونية بشأن الواقعة
وعقب الانتهاء من فحص ملابسات الواقعة والاستماع إلى أقوال أطرافها، اتخذت الأجهزة الأمنية الإجراءات القانونية اللازمة، فيما تولت الجهات المختصة مباشرة التحقيقات للوقوف على كافة التفاصيل، وفحص الاتهامات المتبادلة بين الطرفين، واتخاذ ما يلزم وفقًا للقانون.

وتأتي هذه التحركات في إطار جهود وزارة الداخلية لفحص ما يتم تداوله عبر مواقع التواصل الاجتماعي من شكاوى وبلاغات، والتحقق من صحتها، والعمل على كشف ملابسات الوقائع واتخاذ الإجراءات القانونية حيالها.