محامي ضحايا «جريمة الشرف» بالشوش: الطب الشرعي أكد أن الزوج هو من واقع زوجته
تقرير الطب الشرعي يغيّر مسار رواية «جريمة الشرف»
كشف حازم أبو كيلة، محامي ضحايا واقعة الشوش بمحافظة سوهاج، عن تطور جديد في القضية التي أثارت اهتمامًا واسعًا خلال الأسابيع الماضية، موضحًا أن تقرير الطب الشرعي تضمن نتيجة قال إنها تنسف جانبًا أساسيًا من الرواية التي استند إليها المتهم في تبرير جريمته، والمتعلقة بوجود علاقة غير شرعية بين زوجته وأحد المجني عليهما.
وقال أبو كيلة إن التقرير الطبي الشرعي أكد، بحسب ما كشفه، أن الزوج هو من واقع زوجته، وهو ما اعتبره دفاع الضحايا دليلًا على انتفاء ما استند إليه المتهم من وجود علاقة زوجية غير مشروعة بين المجني عليها وأحد الشابين اللذين قتلا في الواقعة.
محامي الضحايا: حجة الخيانة لم تعد قائمة
وأكد أبو كيلة أن نتيجة التقرير، وفقًا لما أعلنه، تنفي الأساس الذي حاول المتهم الاستناد إليه للقول إن الجريمة وقعت بدافع «الشرف»، مشيرًا إلى أن التقرير الطبي أصبح من الأدلة التي يتمسك بها دفاع المجني عليهم أمام جهات التحقيق.
وكانت القضية قد شهدت منذ بدايتها تداول روايات متباينة حول علاقة الزوجة بأحد الشابين، خاصة بعد حديث المتهم عن صور ومقاطع فيديو قال إنها دفعته إلى الاعتقاد بوجود علاقة غير شرعية. إلا أن التحقيقات اللاحقة شهدت حديثًا عن صور وصفها دفاع الضحايا بأنها مفبركة، مع مطالب بفحصها فنيًا والتأكد من مصدرها ومحتواها.
500 ألف جنيه وصور قيل إنها مفبركة
وفي تطور سابق، كشفت مذكرة قانونية تقدم بها حازم أبو كيلة إلى النيابة العامة عن طلب الدفاع التحقيق في واقعة طلب مبلغ 500 ألف جنيه من والد وشقيق المجني عليها، مقابل عدم نشر صور قيل إنها تتعلق بها.
كما طالبت المذكرة بفحص الفلاشات والمحتوى الرقمي المرتبط بالقضية، إلى جانب ضم نتائج التحاليل الخاصة بالطب الشرعي وفحص بعض المضبوطات، في محاولة للوصول إلى حقيقة ما جرى قبل وقوع الجريمة.
بداية الواقعة
وتعود بداية القضية إلى منتصف أغسطس الماضي، عندما عاد الزوج من ليبيا بعد تلقيه، بحسب أقوال منسوبة إليه في التحقيقات، صورًا من رقم غريب أخبره صاحبها بأن زوجته تخونه.
وبحسب ما ورد في التحقيقات التي نشرتها وسائل إعلام، قال المتهم إنه واجه زوجته بما وصله، قبل أن تتطور الأحداث بصورة انتهت بمقتلها، إلى جانب شابين آخرين بمنطقة مساكن الشوش التابعة لمركز سوهاج.
ثلاث جثث داخل مساكن الشوش
وفي الساعات الأولى من الواقعة، تلقت الأجهزة الأمنية بلاغًا بالعثور على ثلاثة أشخاص متوفين داخل منطقة مساكن الشوش، بينهم زوجة المتهم وشابان آخران.
وانتقلت قوات الشرطة إلى موقع الحادث، وتبين مقتل الضحايا الثلاثة إثر اعتداء باستخدام سلاح أبيض، بينما جرى ضبط الزوج وشقيقه، وأمرت جهات التحقيق بحبسهما على ذمة القضية لاستكمال التحريات والفحوص الفنية.
روايات متضاربة حول الدافع الحقيقي
ومنذ الساعات الأولى، ارتبط اسم الواقعة بما أطلق عليه «جريمة الشرف»، بعدما قيل إن الزوج أقدم على قتل زوجته والشابين بدافع اعتقاده بوجود علاقة غير شرعية.
لكن مسار التحقيقات شهد لاحقًا روايات أخرى، من بينها ما يتعلق بصحة الصور والمقاطع التي قيل إنها كانت وراء شكوك المتهم، فضلًا عن طلبات دفاع الضحايا بفحص الهواتف المحمولة وكاميرات المراقبة والأدلة الفنية، للتوصل إلى التسلسل الكامل للأحداث وتحديد المسؤوليات.
المتهم وشقيقه على ذمة التحقيقات
وكان قاضي المعارضات بمحكمة سوهاج قد قرر في وقت سابق تجديد حبس المتهم الرئيسي وشقيقه 15 يومًا على ذمة التحقيقات، في الوقت الذي تمسك فيه دفاع المتهم برواية مختلفة، تحدثت عن الدفاع الشرعي والاستفزاز، ونفى وجود أدلة قطعية تثبت وجود علاقة غير مشروعة.
كما أشارت التحقيقات والتحريات المنشورة سابقًا إلى مشاركة شقيق المتهم في بعض وقائع الاعتداء، بينما يظل تحديد المسؤولية الجنائية النهائية لكل متهم من اختصاص جهات التحقيق والمحكمة وفق ما تسفر عنه الأدلة.
الطب الشرعي في مواجهة رواية «الخيانة»
ومع ظهور نتيجة التقرير التي أعلن عنها محامي الضحايا، عاد الجدل حول الدافع الحقيقي وراء الجريمة إلى الواجهة، خاصة أن «الشرف» كان محور الرواية التي ارتبطت بالقضية منذ بدايتها.
ويتمسك دفاع الضحايا بأن نتائج الطب الشرعي وما يجرى فحصه من أدلة فنية يمكن أن يغير الصورة التي تشكلت في بداية الواقعة، بينما تواصل جهات التحقيق فحص جميع الروايات والأدلة قبل الوصول إلى القرار النهائي بشأن الاتهامات.
التحقيقات لم تنتهِ بعد
ولا تزال قضية الشوش قيد التحقيق، وبالتالي فإن ما يتم تداوله من نتائج أو روايات يجب نسبته إلى مصادره، سواء كان من محامي الضحايا أو دفاع المتهم أو ما ورد في التحقيقات، إلى حين صدور قرارات نهائية أو حكم قضائي يفصل في الاتهامات.
وتبقى النتيجة الأهم في القضية هي تحديد حقيقة ما حدث داخل مساكن الشوش، وما إذا كانت الاتهامات التي بدأت بها الواقعة تستند إلى دليل حقيقي أم إلى صور ومعلومات مضللة، وهو ما تسعى جهات التحقيق إلى حسمه من خلال الأدلة الطبية والفنية وأقوال المتهمين والشهود.
اقرأ أيضاً:
- دفاع متهم «جريمة الشوش» يطلب استخراج جثة زوجته لعرضها على الطب الشرعي
- «مفيش فيديوهات».. محامي المتهم في جريمة الشوش يكشف مفاجأة تقلب رواية الخيانة
- «فك الحظر أو صورك هتنتشر».. المشدد 15 سنة لمتهم هدد فتاة عبر واتساب بسوهاج
- «فلوس ولادة مراتي اتحولت لرماد».. شاب يروي تفاصيل مؤلمة عن حريق منازل الأبعدية بسوهاج
- «بيعاكس زباين الكوافير».. ضبط صاحب محل ترزي بعد مشاجرة مع أصحاب محلين بسوهاج
ما رأيك في هذا الخبر؟