مع حلول اليوم الثاني من شهر رمضان المبارك، يحرص المسلمون على الإكثار من الدعاء والتقرب إلى الله، اقتداءً بسنة النبي صلى الله عليه وسلم، واغتنامًا لنفحات الشهر الكريم الذي تتضاعف فيه الحسنات وتتنزل فيه الرحمات.
وأكدت السنة النبوية أهمية الدعاء خلال أيام رمضان، لما يحمله من فضل عظيم وأجر كبير، إذ يُعد الدعاء من أعظم العبادات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، خاصة في أوقات الصيام والإفطار.
دعاء اليوم الثاني من رمضان
ورد عن ابن عباس رضي الله عنهما، عن النبي صلى الله عليه وآله وسلم، دعاء اليوم الثاني من رمضان، ونصه:
- "اللَّهُمَّ ارْزُقْنِي فِيهِ السِّتْرَ وَالْعَفَافَ، وَأَلْبِسْنِي فِيهِ لِبَاسَ الْقُنُوعِ وَالْكَفَافِ، وَنَجِّنِي فِيهِ مِمَّا أَحْذَرُ وَأَخَافُ، بِعِصْمَتِكَ يَا عِصْمَةَ الْخَائِفِينَ".
وجاء في ثواب هذا الدعاء أن من دعا به بُدِّلت سيئاته حسنات، وغُفر له ما تقدم من ذنبه وما تأخر، وهو ما يعكس عِظم فضل الدعاء في هذا الشهر المبارك.
أدعية مستحبة في رمضان
كما يستحب للمسلم أن يُكثر من الأدعية الجامعة التي تتضمن طلب الخير والبركة والمغفرة، ومن بينها:
- طلب نصيب من كل خير ينزل في رمضان، وسؤال الله حلاوة الذكر وأداء الشكر، والحفظ برحمته.
- الدعاء بأن يكون العبد من الصالحين القانتين المستغفرين، ومن المتوكلين الفائزين برضا الله.
- سؤال الله العون على الصيام والقيام، والتوفيق لمرافقة الأبرار والبعد عن الأشرار.
- طلب قبول الحسنات وفتح أبواب الجنان وإغلاق أبواب النيران.
- الدعاء بغسل الذنوب وتطهير القلوب ونيل فضل ليلة القدر.
- سؤال الله الرحمة والعصمة والتوفيق للطاعة والبعد عن المعصية.
ويؤكد العلماء أن شهر رمضان فرصة عظيمة لمراجعة النفس وتجديد العهد مع الله، من خلال الصيام والقيام وكثرة الدعاء والاستغفار، لما لذلك من أثر بالغ في تزكية النفس وتهذيب السلوك
