الإفتاء تحسم الجدل حول صيام أول أيام العام الهجري الجديد
أكدت دار الإفتاء المصرية جواز صيام أول يوم من السنة الهجرية الجديدة 1448 هـ، مشيرة إلى أن التقرب إلى الله تعالى بالصيام في هذا اليوم لا حرج فيه شرعًا، خاصة أنه يوافق بداية شهر المحرم الذي يعد من أفضل شهور التطوع بالصيام بعد شهر رمضان المبارك.
فضل صيام التطوع وبداية العام بالطاعات
أوضحت دار الإفتاء أن صيام التطوع من أعظم القربات التي يتقرب بها العبد إلى ربه، لما ورد في السنة النبوية من الأحاديث التي تبين عظيم ثواب الصائمين.
وأشارت إلى حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «من صام يومًا في سبيل الله باعد الله وجهه عن النار سبعين خريفًا»، وهو ما يعكس المكانة الكبيرة لهذه العبادة وأثرها في تزكية النفس وتعزيز التقوى.
وأضافت أن استقبال العام الهجري الجديد بالأعمال الصالحة والطاعات يعد من الأمور المحمودة، حيث يحرص المسلمون على اغتنام المناسبات الدينية في تجديد العهد مع الله والإكثار من العبادات والدعاء والاستغفار.
شهر المحرم من أفضل مواسم الطاعة
وأشارت دار الإفتاء إلى أن شهر المحرم من الأشهر الحرم التي عظّمها الله تعالى، مؤكدة أن صيامه يعد من أفضل أنواع الصيام بعد شهر رمضان، استنادًا إلى قول النبي صلى الله عليه وسلم: «أفضل الصيام بعد رمضان شهر الله المحرم».
كما أوضحت أن جمهور الفقهاء من المالكية والشافعية والحنابلة استحبوا الإكثار من الصيام خلال هذا الشهر المبارك، لما يحمله من فضل عظيم وأجر كبير، بينما ذهب بعض العلماء إلى استحباب صيام أيام معينة منه، باعتباره من المواسم التي تتضاعف فيها الحسنات.
حكم تخصيص أول يوم من المحرم بالصيام
وشددت دار الإفتاء على أن تخصيص أول يوم من شهر المحرم، والذي يوافق رأس السنة الهجرية، بالصيام أمر جائز شرعًا ولا يدخل في باب البدع أو المحدثات، طالما كان القصد منه التقرب إلى الله تعالى وافتتاح العام الجديد بعمل صالح.
وأكدت أن هذا الفعل يندرج ضمن عموم فضائل صيام شهر المحرم، ولا يرتبط باعتقاد وجوب خاص أو فضل لم يرد به نص شرعي مستقل، وإنما هو من باب المبادرة إلى الخير واغتنام مواسم الطاعة.

دار الإفتاء فتواها بالتأكيد على أن صيام أول أيام السنة الهجرية عمل مشروع ومستحب لمن أراد نيل الأجر والثواب وبدء عامه الجديد بالقرب من الله تعالى.
اقرأ أيضاً:
ما رأيك في هذا الخبر؟