هل يجب إعادة الصلاة عند اكتشاف دم على الملابس بعد الانتهاء منها؟
أكدت دار الإفتاء المصرية أن الحكم الشرعي في مسألة اكتشاف وجود دم على الملابس بعد الانتهاء من الصلاة يختلف باختلاف علم المصلي بالنجاسة قبل أداء الصلاة، موضحة أن الشريعة الإسلامية راعت حالات الجهل والنسيان، ورفعت الحرج عن المكلفين، بما يحقق مقاصد التيسير التي جاء بها الإسلام.
وجاء ذلك خلال تصريحات أدلت بها هند حمام، أمينة الفتوى بدار الإفتاء المصرية، في برنامج «فقه النساء» المذاع على أحد القنوات الفضائية، حيث أوضحت الضوابط الشرعية المتعلقة بطهارة الثوب وأثرها على صحة الصلاة، مبينة الحالات التي تستوجب إعادة الصلاة، والأخرى التي لا تلزم فيها الإعادة.
الطهارة شرط لصحة الصلاة
أوضحت أمينة الفتوى أن الدم إذا انفصل عن موضعه من بدن الإنسان أو الحيوان يُعد من النجاسات التي يجب إزالتها قبل أداء الصلاة، مشيرة إلى أن طهارة الثوب والبدن والمكان تُعد من الشروط الأساسية التي لا تصح الصلاة إلا بتوافرها.
وأضافت أن هذا الحكم يستند إلى نصوص شرعية واضحة، من بينها قوله تعالى: ﴿وَثِيَابَكَ فَطَهِّرْ﴾، إلى جانب ما ورد في السنة النبوية الشريفة من توجيهات تؤكد أهمية الطهارة والاستعداد للصلاة على الوجه الذي أمر به الشرع.
متى تجب إعادة الصلاة؟
وأكدت هند حمام أن من كان يعلم بوجود نجاسة على ملابسه أو بدنه أو في مكان صلاته، ثم تعمد أداء الصلاة دون إزالة هذه النجاسة، فإن صلاته تكون غير صحيحة، ويلزمه إعادتها، لأن الطهارة شرط أساسي لصحة الصلاة، ولا يجوز التفريط فيه مع القدرة على إزالة النجاسة.
وأشارت إلى أن تعمد الصلاة مع العلم بوجود النجاسة يُخل بأحد شروط صحة العبادة، وهو ما يجعل إعادة الصلاة واجبة في هذه الحالة.
حكم من اكتشف الدم بعد الصلاة
وفي المقابل، أوضحت أمينة الفتوى أن الحكم يختلف إذا كان المصلي لا يعلم بوجود النجاسة أصلًا، أو كان يعلم بها ثم نسيها، ولم يتذكرها أو يكتشفها إلا بعد الانتهاء من الصلاة.
وأضافت أن هذه المسألة محل خلاف بين عدد من الفقهاء، إلا أن الفتوى المعتمدة بدار الإفتاء المصرية تقضي بصحة الصلاة في هذه الحالة، وعدم وجوب إعادتها، لأن المصلي لم يتعمد مخالفة شرط الطهارة، وإنما وقع ذلك عن جهل أو نسيان.
الإعادة مستحبة وليست واجبة
وأشارت إلى أن إعادة الصلاة في هذه الحالة تُعد أمرًا مستحبًا إذا كان وقت الصلاة لا يزال باقيًا، وذلك خروجًا من الخلاف الفقهي بين العلماء، لكنها ليست واجبة شرعًا، ولا يأثم من يكتفي بصلاته التي أداها.
واستدلت على ذلك بقول الله تعالى: ﴿رَبَّنَا لَا تُؤَاخِذْنَا إِنْ نَسِينَا أَوْ أَخْطَأْنَا﴾، إلى جانب حديث النبي صلى الله عليه وسلم: «رُفع عن أمتي الخطأ والنسيان وما استُكرهوا عليه»، مؤكدة أن هذه النصوص تدل على سماحة الشريعة ورفعها للحرج عن المكلفين.
رفع الحرج عن المكلفين
واختتمت أمينة الفتوى تصريحاتها بالتأكيد على أن الشريعة الإسلامية تقوم على التيسير ورفع المشقة عن الناس، خاصة في الحالات التي يقع فيها الإنسان في الخطأ أو النسيان دون قصد.
وأكدت أن من اكتشف وجود دم أو أي نجاسة على ملابسه بعد الانتهاء من الصلاة، ولم يكن يعلم بها قبل أداء الصلاة، فلا إثم عليه، وتُعد صلاته صحيحة وفق الفتوى المعتمدة بدار الإفتاء المصرية، مع استحباب إعادتها إذا كان وقت الصلاة لا يزال قائمًا، دون أن يكون ذلك واجبًا شرعًا.
اقرأ أيضاً:
- فضل الصلاة على النبي يوم الجمعة.. عبادة عظيمة تجلب الرحمة وتكفر الذنوب
- مواقيت الصلاة اليوم الأربعاء 8 يوليو 2026 بالقاهرة والمحافظات
- ساعات تفصلنا عن أعظم أيام الحج ومواقيت الصلاة غدًا الثلاثاء 26 مايو
- الجيزة تستعد لعيد الأضحى بـ705 ساحات ومساجد لاستقبال المصلين
- مواقيت الصلاة بالقاهرة والمحافظات غدًا الأربعاء 20 مايو 2026
ما رأيك في هذا الخبر؟