عاجل
“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجورتحقيق استقصائي | قضية أموال المعاشات.. التفاصيل الكاملة لأزمة أثارت الجدل من عهد مبارك حتى الآن (2)طقس الثلاثاء.. ارتفاع جديد في درجات الحرارة وتحذيرات من الشبورة والرياح على عدة مناطقضبط سيدة بعد اعتدائها على شخص داخل مسجد بالقاهرة.. والتحريات تكشف مفاجأة بشأن حالتها النفسيةفيفا يرفع اسم إبراهيما نداي من قائمة قضايا الزمالك ويقلص ملفات إيقاف القيد إلى 5 فقطالحكومة تطلق خدمة تراخيص المحال العامة إلكترونيًا.. وخفض الرسوم 50%تعليم كرداسة تحذر من التعامل مع 12 مدرسة خاصة بسبب عدم تجديد التراخيصانخفاض جديد في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يتراجع إلى 5945 جنيهًا وسط ترقب الأسواق العالميةالأهلي يكشف رسميًا عن اسم ملعبه الجديد في الشيخ زايد بعد توقيع أكبر اتفاق رعاية في تاريخهالداخلية تكشف تفاصيل واقعة الاعتداء على سائق نقل ذكي بالجيزة.. وضبط المتهم وإيداعه مصحة نفسية“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجورتحقيق استقصائي | قضية أموال المعاشات.. التفاصيل الكاملة لأزمة أثارت الجدل من عهد مبارك حتى الآن (2)طقس الثلاثاء.. ارتفاع جديد في درجات الحرارة وتحذيرات من الشبورة والرياح على عدة مناطقضبط سيدة بعد اعتدائها على شخص داخل مسجد بالقاهرة.. والتحريات تكشف مفاجأة بشأن حالتها النفسيةفيفا يرفع اسم إبراهيما نداي من قائمة قضايا الزمالك ويقلص ملفات إيقاف القيد إلى 5 فقطالحكومة تطلق خدمة تراخيص المحال العامة إلكترونيًا.. وخفض الرسوم 50%تعليم كرداسة تحذر من التعامل مع 12 مدرسة خاصة بسبب عدم تجديد التراخيصانخفاض جديد في أسعار الذهب بمصر.. عيار 21 يتراجع إلى 5945 جنيهًا وسط ترقب الأسواق العالميةالأهلي يكشف رسميًا عن اسم ملعبه الجديد في الشيخ زايد بعد توقيع أكبر اتفاق رعاية في تاريخهالداخلية تكشف تفاصيل واقعة الاعتداء على سائق نقل ذكي بالجيزة.. وضبط المتهم وإيداعه مصحة نفسية
schedule الاثنين 27 يوليو 2026 ١٣ صفر ١٤٤٨ هـ
الخبر لايف

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور

person Aya Ghonem
schedule
“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور
تحقيق يرصد فيه "" معاناة شباب البحيرة في البحث عن فرص عمل، بين أجور منخفضة داخل المحافظة واضطرار بعضهم للسفر إلى محافظات أخرى بحثًا عن دخل أفضل واستقرار أكبر.

تحقيق-آية غنيم

قبل أن تستيقظ شوارع البحيرة على زحامها المعتاد، يكون عدد من شباب المحافظة قد بدأوا يومهم بالفعل، يحملون حقائبهم الصغيرة ويتجهون إلى مواقف السيارات ومحطات القطارات، استعدادًا لرحلة جديدة إلى محافظة أخرى بحثًا عن فرصة عمل.

رحلة لا تنتهي بمجرد الوصول إلى مقر العمل، بل تمتد لساعات طويلة من يومهم، قبل أن يعودوا مرة أخرى إلى منازلهم، محملين بإرهاق يوم عمل كامل ومشقة الطريق، في محاولة للحفاظ على مصدر دخل يساعدهم على تحمل أعباء الحياة.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206095

وبالنسبة إلى هؤلاء الشباب، لم يعد السفر بحثًا عن العمل مجرد اختيار مفضل، وإنما تحول لدى بعضهم إلى حل اضطراري أمام محدودية الفرص المتاحة داخل المحافظة، أو عدم تناسب بعض الوظائف من حيث الراتب وساعات العمل مع احتياجاتهم.

فالشاب هنا يقف أمام معادلة صعبة؛ إما أن يقبل بوظيفة قريبة من منزله براتب محدود، أو يسافر إلى محافظة أخرى بحثًا عن دخل أفضل، لكنه في المقابل يدفع ثمنًا من وقته وطاقته ونفقات انتقاله.

5 آلاف فرصة عمل

وفي محاولة لتوفير فرص عمل أمام أبناء المحافظة، أعلنت محافظة البحيرة تنظيم ملتقى توظيفي يوفر نحو 5 آلاف فرصة عمل لمختلف التخصصات والمؤهلات، بمشاركة عدد من الشركات والجهات، في خطوة تستهدف دعم ملف التشغيل وفتح قنوات مباشرة بين الشباب وأصحاب الأعمال.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206097

كما أعلن جهاز رعاية وتشغيل الشباب بمحافظة البحيرة، قبل أيام، عن توافر وظائف مخصصة للذكور براتب شهري قدره 4500 جنيه.

وتعكس هذه التحركات الرسمية وجود جهود لتوفير فرص عمل داخل المحافظة، إلا أن شهادات عدد من الشباب تكشف عن جانب آخر من المشكلة؛ فالبحث عن الوظيفة لا يتوقف عند مجرد وجود فرصة عمل، وإنما يمتد إلى طبيعة الوظيفة والراتب وساعات العمل، ومدى قدرة الدخل على تلبية احتياجات الشاب وأسرته.

وهنا يطرح الواقع سؤالًا أكثر تعقيدًا: هل المشكلة في نقص فرص العمل، أم في أن بعض الوظائف المتاحة لا تقدم دخلًا كافيًا يدفع الشباب إلى الاستمرار فيها؟

فارق الراتب يدفع الشباب إلى السفر

وبحسب شهادات شباب التقت بهم “”، تتراوح بعض الرواتب التي عُرضت عليهم داخل البحيرة بين 2000 و3000 جنيه، بينما أشار عدد منهم إلى حصولهم على فرص خارج المحافظة بأجور تبدأ في بعض الحالات من 5000 جنيه، وهو فارق يجعل السفر خيارًا مطروحًا أمام الباحثين عن دخل أفضل، رغم ما يفرضه من تكلفة ومشقة.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206094

ويظهر الفارق بصورة أوضح في تجربة إياد رأفت، 20 عامًا، الذي سبق له العمل في أحد الكافيهات بالإسكندرية مقابل 5000 جنيه شهريًا، بالإضافة إلى الحوافز، لكنه عندما قرر الاقتراب من منزله والبحث عن فرصة عمل داخل البحيرة فوجئ بانخفاض الراتب.

يقول إياد: “أنا كنت بشتغل في كافيه في إسكندرية وكنت باخد 5000 جنيه غير الحوافز، ولما حبيت أقرب لبيتي وأشتغل هنا لقيتهم بيدوني 3000 جنيه لـ10 ساعات شغل”.

وتكشف تجربة إياد عن مفارقة يعيشها عدد من الشباب؛ فالبقاء بالقرب من الأسرة قد يعني بالنسبة لبعضهم قبول راتب أقل، بينما قد يوفر السفر إلى محافظة أخرى دخلًا أعلى، لكنه في المقابل يفرض تكلفة إضافية تتمثل في الانتقال والطعام والوقت والمجهود.

وبالنسبة إلى الشاب، تصبح المقارنة في النهاية بين الاستقرار بالقرب من أسرته وبين الحصول على راتب أفضل، حتى لو كان ذلك يعني قضاء ساعات طويلة في الطريق أو الانتقال إلى محافظة أخرى.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206095 1

المواصلات تلتهم جزءًا من الدخل

ولا يقتصر ثمن السفر على الوقت والمجهود، إذ يرى بعض الشباب أن تكلفة المواصلات تلتهم جزءًا كبيرًا من رواتبهم، لتتحول الوظيفة التي حصلوا عليها إلى معادلة مرهقة؛ يعملون طوال الشهر، ثم ينفقون جزءًا من دخلهم على الوصول إلى مكان العمل.

يقول محمد عبد الجواد، 30 عامًا: “أنا بسافر كل يوم ساعتين عشان أوصل لشغلي، والمرتب بالعافية يكفيني لنص الشهر، لأن النص التاني بيروح في المواصلات”.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206094 1

أما أحمد عوض، 25 عامًا، فيرى أن فرص العمل داخل البحيرة “ضعيفة جدًا”، مضيفًا: “ولو لقيت شغل بيكون المرتب قليل، وفي النهاية جزء كبير منه بيضيع في المواصلات”.

بينما يحكي محمود شلبي، 23 عامًا، عن تجربته بعد التخرج، قائلًا: “بعد التخرج ملقتش فرص في البحيرة، واضطريت أسافر وأشتغل في مصنع في السويس”.

وتكشف هذه الشهادات أن بعض الشباب لا يبحثون بالضرورة عن وظيفة خارج محافظتهم، وإنما يبحثون عن فرصة توفر لهم دخلًا يمكنهم الاعتماد عليه، حتى لو اضطروا في سبيل ذلك إلى مغادرة محل إقامتهم وتحمل مشقة السفر.

“عايزين حد أدنى يحمي حقوقنا”.. مطالب بأجور أكثر عدلًا

ولا تتوقف مطالب الشباب عند توفير فرص عمل فقط، إذ يرى بعضهم أن تحسين مستوى الأجور وضمان حقوق العاملين يمثلان جزءًا أساسيًا من حل أزمة التشغيل.

ويطالب حسين سليمان بوضع حد أدنى للأجور في القطاع الخاص يضمن للعامل الحصول على دخل عادل مع العمل على تطبيقه، قائلًا: “ياريت يبقى فيه حد أدنى للأجور في القطاع الخاص كمان زي القطاع الحكومي، ومتسبوش الناس تاكل بعضها، حفاظًا على الحقوق”.

وترى خلود أشرف، 25 عامًا، أن بعض الوظائف المعروضة في دمنهور لا تتناسب، من وجهة نظرها، مع ساعات العمل، قائلة: “الشغل في دمنهور ضعيف، عايزنا نشتغل 9 و10 ساعات براتب 2500 جنيه، وده استغلال واضح”.

وتشاركها الرأي سمية عماد، 22 عامًا، التي تقول إن بعض الوظائف تضع شروطًا تجعل الجمع بين العمل والدراسة أمرًا صعبًا، موضحة: “القطاع الخاص استغلال لظروف الشباب، يعني إيه أشتغل 10 ساعات عاملة في مصنع عشان آخد 2000 جنيه، وشرط أساسي إني مكنش طالبة عشان أتفرغ للعمل؟ طب هنصرف على نفسنا وعلى دراستنا منين؟”.

“لو مش موظف حكومي.. تعبك هيتاخد منك”

وترى صفاء جويلي، موظفة، أن الحصول على وظيفة مستقرة داخل البحيرة يمثل تحديًا أمام كثير من الشباب، قائلة: “الشغل في البحيرة صعب، ولو مش موظف حكومي تعبك هيتاخد منك ومتعرفش تتكلم”.

وتعكس هذه الشهادات حالة من عدم الرضا لدى بعض الشباب عن سوق العمل، إذ يرون أن الحصول على وظيفة لا يمثل الحل النهائي للأزمة، وإنما يجب أن تكون الوظيفة ذات راتب مناسب وساعات عمل عادلة، إلى جانب وجود ضمانات تحمي حقوق العامل.

أصحاب الأعمال: “السوق والتكاليف هما اللي بيحددوا المرتبات”

وعلى الجانب الآخر، يرى أصحاب المحال والمصانع الخاصة أن تحديد رواتب العاملين لا يمكن فصله عن ظروف السوق وحجم المبيعات وتكاليف التشغيل التي يتحملها صاحب العمل.

يقول جمال راشد، صاحب محل: “سوق العمل والمبيعات هي اللي بتحكمني أحدد راتب السيلز، يعني لو فيه بيع وشراء أكيد بزودهم”، موضحًا أن تحسن حركة المبيعات ينعكس على قدرة صاحب العمل على تحسين دخل العاملين.

ويضيف حسام كرم، صاحب مصنع شرابات: “بندفع كهربا كام وضرائب كام، والمبيعات ضعيفة، وده بيخلينا نحدد راتب معين للعمالة عشان نلاقي مكسب من التجارة”.

ويرى أصحاب الأعمال أن ارتفاع تكاليف التشغيل يمثل تحديًا أمام المشروعات، مؤكدين أن زيادة الأجور ترتبط بقدرة المشروع على الاستمرار وتحقيق هامش ربح، في ظل المصروفات التي يتحملها أصحاب الأنشطة التجارية والصناعية.

المحافظة تتحرك.. لكن الشباب يبحثون عن وظيفة "مناسبة"

وفي الوقت الذي يشكو فيه عدد من الشباب من ضعف الأجور وفرص العمل المناسبة، تعمل محافظة البحيرة على دعم ملف التشغيل من خلال تنظيم ملتقيات توظيفية تستهدف توفير فرص عمل وربط الشباب بالقطاع الخاص.

وخلال ملتقى التوظيف الذي أعلن عن توفير نحو 5 آلاف فرصة عمل لمختلف التخصصات، أكدت المحافظة أهمية دعم جهود التشغيل وتوفير فرص حقيقية أمام الشباب، بما يسهم في توفير مصادر دخل لهم وفتح آفاق جديدة أمام الباحثين عن العمل.

كما جاء إعلان جهاز رعاية وتشغيل الشباب بالمحافظة عن وظائف براتب 4500 جنيه للذكور، ليؤكد استمرار جهود توفير فرص عمل داخل المحافظة.

لكن شهادات الشباب التي رصدها “” تشير إلى أن التحدي لا يرتبط فقط بعدد الوظائف المعلنة، وإنما بمدى ملاءمتها من حيث الراتب وساعات العمل وشروط التوظيف، وهي عوامل قد تحدد ما إذا كان الشاب سيقبل بالوظيفة ويستمر فيها، أم سيبحث عن فرصة أخرى خارج المحافظة.

“شغل برّه بلدك”.. شباب البحيرة بين نار السفر ومرارة الأجور - 206095 2

بين 2000 و3000 جنيه داخل المحافظة و5000 خارجها.. أين تكمن الأزمة؟

تكشف شهادات الشباب عن فارق في الأجور بين بعض الوظائف التي حصلوا عليها داخل البحيرة وأخرى وجدوها خارجها، وهو فارق قد يصل في بعض الحالات إلى آلاف الجنيهات.

فالشاب الذي يحصل على 2000 أو 3000 جنيه مقابل ساعات عمل طويلة قد يجد نفسه أمام خيار السفر للحصول على 5000 جنيه أو أكثر، وحتى مع خصم تكلفة الانتقال، قد يرى أن الوظيفة خارج المحافظة لا تزال تحقق له دخلًا أفضل.

لكن في المقابل، فإن هذه المقارنة لا تنطبق بالضرورة على جميع الوظائف أو جميع العاملين، وإنما تعكس تجارب وشهادات شباب التقاهم التحقيق، وتطرح سؤالًا يحتاج إلى إجابة: هل تستطيع الوظائف المتاحة داخل البحيرة تقديم أجور تنافسية تشجع الشباب على البقاء بالقرب من أسرهم؟

المشكلة ليست في “وجود وظيفة”.. بل في “الوظيفة المناسبة”

بينما تتواصل جهود توفير فرص العمل من خلال ملتقيات التوظيف والإعلانات عن الوظائف، تكشف شهادات الشباب وأصحاب الأعمال عن فجوة بين احتياجات الطرفين.

فالشباب يريدون وظيفة توفر دخلًا مناسبًا وتحمي حقوقهم وتتناسب مع ساعات العمل، بينما يؤكد أصحاب الأعمال أن ارتفاع تكاليف التشغيل وضعف المبيعات في بعض الأنشطة يحدان من قدرتهم على زيادة الرواتب.

وفي المنتصف، يجد الشاب نفسه أمام خيارات محدودة؛ إما وظيفة قريبة من منزله بأجر قد لا يكفي احتياجاته، أو وظيفة خارج المحافظة براتب أفضل، لكن مع تكلفة سفر وإرهاق يومي، أو الانتقال بشكل كامل إلى محافظة أخرى وترك أسرته بحثًا عن فرصة أكثر استقرارًا.

“شغل برّه بلدك”.. حل اضطراري أم واقع مستمر؟

في النهاية، لا تبدو أزمة شباب البحيرة مجرد أزمة بحث عن وظيفة، وإنما أزمة بحث عن وظيفة مناسبة؛ وظيفة تحقق توازنًا بين الراتب وتكاليف المعيشة، وبين ساعات العمل والحقوق، وبين مكان العمل وقدرة الشاب على الوصول إليه.

فالسفر إلى محافظة أخرى قد يكون حلًا بالنسبة إلى البعض، لكنه بالنسبة إلى آخرين يمثل عبئًا إضافيًا يلتهم جزءًا من دخلهم ويستنزف ساعات طويلة من يومهم.

وبينما تمثل ملتقيات التوظيف وإعلانات فرص العمل خطوة مهمة في مواجهة البطالة، يبقى التحدي الأكبر في ضمان أن تكون الوظائف المتاحة قادرة على جذب الشباب والاستمرار فيها، لا مجرد أرقام تُعلن في بيانات رسمية.

ويبقى السؤال الذي يطرحه شباب البحيرة: هل المشكلة في غياب فرص العمل، أم في ضعف الأجور وشروطها؟ وهل يستطيع الشاب أن يجد داخل محافظته وظيفة توفر له حياة كريمة، أم سيظل “شغل برّه بلدك” هو الطريق الأقرب للحصول على دخل أفضل؟

ما رأيك في هذا الخبر؟

forum

التعليقات

recommendمقالات ذات صلة

swipe